شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، تطورات متلاحقة منذ فجر اليوم الأربعاء، بعد تضارب الأنباء عن مكان تواجد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، وانسحاب قواته من محافظة العاصمة، في الوقت الذي قرر مجلس القيادة الرئاسي إعفاء وزير الدولة محافظ عدن من منصبه وإحالته للتحقيق.
وأكدت مصادر حكومية يمنية انسحاب قوات المجلس الانتقالي، بما فيها قوات العاصفة والحماية الرئاسية التابعة للزبيدي، من جميع مديريات محافظة عدن، وسيطرة ألوية "العمالقة" على المطار الدولي بتنسيق مع قوات الأمن والحزام.
وأوضحت المصادر أن "الأمور في المطار تجري بشكل طبيعي والرحلات تسير كما هو مقرر لها".
وأضافت أن التنسيق بين إدارة الأمن وقوات ألوية العمالقة والحزام الأمني، أسهم عودة الاستقرار إلى عدن وإحباط أي مخططات تهدف إلى زعزعة الأمن أو جر المدينة نحو الفوضى.
من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن مجلس القيادة الرئاسي قرر إعفاء وزير الدولة محافظ عدن من منصبه وإحالته للتحقيق.
ونقلت الوكالة أن عمليات القوات الأمنية أعلنت فرض حظر للتجوال في عدن الليلة من الساعة 9 مساء حتى 6 من صباح الغد.
وفي وقت سابق، أصدر رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي قرارا بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالة الزبيدي إلى النائب العام للتحقيق.
وأوضح القرار أن إحالة الزبيدي إلى النائب العام جاءت بتهم تتضمن الخيانة العظمى، مشيرا إلى أن الاتهامات الموجهة للزبيدي تتضمن الإضرار بالمركز السياسي والعسكري للجمهورية.
وبينت الوكالة اليمنية أن الاتهامات الموجهة للزبيدي تتضمن تشكيل عصابة مسلحة وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، كما تتضمن قتل ضباط وجنود بالقوات المسلحة وتخريب مواقع عسكرية.
وفجر اليوم، تضاربت الأنباء عن مكان تواجد الزبيدي، فقد أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية أن الزبيدي هرب إلى مكان غير معلوم بعد أن أُبلغ بضرورة القدوم إلى السعودية خلال 48 ساعة للقاء رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي.
وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الزبيدي وزّع أسلحة في عدن لإحداث اضطراب، مشيرا إلى أن قوات التحالف نفذت ضربات استباقية لتعطيل قوات الانتقالي قرب معسكر الزند في الضالع، لإفشال مخطط امتداد الصراع.
في المقابل قال المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان إن "القائد عيدروس قاسم الزبيدي يواصل مهامه من العاصمة عدن، مشرفا بشكل مباشر على العمليات العسكرية والأمنية، ومتابعا عمل المؤسسات المدنية بما يضمن استقرار الأوضاع وحماية الأمن في محافظات الجنوب.
سياسيا، قال محمد الغيثي، المسؤول البارز في المجلس الانتقالي الجنوبي إنه وصل برفقة وفد إلى السعودية للمشاركة في المحادثات لحل الأزمة في اليمن.
وكتب الغيثي في منشور على منصة "إكس": "وصلت بمعية الزملاء من عدن إلى مدينة الرياض وفي أجواء إيجابية ستبدأ سلسلة لقاءات للتهيئة لحوار جنوبي جنوبي برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية".
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي أعرب -في وقت سابق صباح اليوم- عن قلقه البالغ إزاء تعذر التواصل مع وفد المجلس الموجود في الرياض، وطالب السلطات السعودية بضمان سلامة الوفد.
