انتشرت قوات "درع الوطن" اليمنية الحكومية، اليوم الخميس، في محافظة عدن بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي منها، في الوقت الذي أقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وزير الدفاع محسن محمد الداعري من منصبه.
وأعلنت قوات "درع الوطن" أنها وصلت إلى عدن وباشرت مهامها في تعزيز الأمن والاستقرار، بحسب المركز الإعلامي للقوات.
وقال المركز الإعلامي إن عملية الانتشار تمت وفق خطة منظمة "تراعي أعلى مستويات الانضباط والجاهزية وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة تأكيدا على التزام القوات بمسؤولياتها الوطنية".
في هذه الأثناء، أفادت وكالة الأنباء اليمنية أن الرئيس العليمي قرر إعفاء وزير الدفاع الفريق الركن الداعري من منصبه وإحالته للتقاعد.
وأشاد العليمي بدوره، بنجاح عملية استلام المعسكرات بحضرموت والمهرة والمحافظات الجنوبية بصورة سلمية، ووصف استلام المعسكرات بأنها "نقطة تحول لردع أي محاولة لعسكرة الحياة السياسية".
وطمأن العليمي، في لقاء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبر، المجتمع الدولي بمكاسب هذه العملية التي قال إنها "تقدمت بسلاسة تامة" إلى العاصمة المؤقتة عدن، وفق خطة منسقة مع قيادة تحالف دعم الشرعية.
وأكد أن بسط نفوذ الدولة على كامل المحافظات التابعة للحكومة اليمنية "سيفتح ممرا آمنا وسلسا للمساعدات الإنسانية، ويحد من القيود المعرقلة لعمل المنظمات الإغاثية".
وفي السياق ذاته، أعلنت قوات "درع الوطن" في محافظة المهرة شرقي اليمن، تسلم مهام تأمين منفذ "شحن" الحدودي مع سلطنة عمان، بعد أيام من سيطرتها على المرافق الحيوية والمهمة في مدينة الغيضة عاصمة المحافظة عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
ويعد منفذ "شحن" أحد أهم المنافذ البرية في البلاد، ويشهد حركة تجارية نشطة، كما يمثل بوابة عبور للمواطنين القادمين من الخارج والمغادرين.
واندلعت في ديسمبر/كانون الأول 2025 مواجهات عسكرية متصاعدة بين المجلس الانتقالي من جهة، والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، في عدة محافظات شرق وجنوب اليمن.
وسيطرت قوات المجلس أوائل ديسمبر الماضي على حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للسعودية، واللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن.
ومع رفض المجلس دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، استعادت قوات درع الوطن محافظتي حضرموت والمهرة، بعد مواجهات عسكرية استمرت عدة أيام.
ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
