أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، اليوم الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتحمل المسؤولية عن افتعال أزمة مرور المعتمرين عبر المعابر، من خلال إجراءاتها التعسفية غير المبررة.
وقالت الوزارة، في بيان صدر عنها، أنها نسقت، منذ وقت مبكر، مع جميع الجهات المختصة ذات العلاقة، بما في ذلك المعابر الفلسطينية، والجانب الأردني، ونقابة شركات الحج والعمرة، لتنظيم عملية مرور المعتمرين وفق جداول زمنية معتمدة وأعداد محددة، تضمن انسيابية السفر وعدم حدوث أي ازدحام.
وبينت أنها حددت أياما واضحة لسفر المعتمرين بأعداد معروفة مسبقًا، وعلى أساسها تم منح تصاريح السفر لشركات الحج والعمرة، وقد التزمت الشركات التزامًا كاملًا بهذه الجداول والتصاريح، وبدأ تنفيذها بشكل منظم وسلس منذ اليوم الأول للرحلات.
وأضافت: "إلا أن سلطات الاحتلال، بإجراءاتها التعسفية وغير المبررة، أقدمت على إعادة 450 معتمرًا في رابع أيام الرحلات، رغم حملهم تصاريح سفر رسمية ومعتمدة، الأمر الذي تسبب في إرباك مفاجئ وازدحام شديد في مدينة محمود عباس للحجاج والمعتمرين".
وأشارت إلى أنه في اليوم الخامس، صعّدت سلطات الاحتلال إجراءاتها، وأرجعت 900 معتمر دفعة واحدة، ما فاقم الأزمة وأدى إلى تعطيل جدول الرحلات بالكامل.
وفي اليوم السادس، استمرت هذه الإجراءات بإرجاع 800 معتمر إضافي، "في مشهد يؤكد تعمّد الاحتلال خلق أزمة مرور خانقة للمعتمرين"، وفق ما جاء في بيان الأوقاف.
وشددت الوزارة أن جميع المعتمرين الذين تم إرجاعهم كانوا يحملون التصاريح القانونية المعتمدة، وكان سفرهم منسقًا بشكل كامل مع الجهات المختصة كافة، ولا يوجد أي مبرر قانوني أو إداري لإعادتهم سوى السياسات التعسفية التي ينتهجها الاحتلال.
وأوضحت، أنها بذلت -ولا تزال- جهودًا مكثفة مع جميع الجهات الرسمية ذات العلاقة لتنفيذ جدول السفر كما هو مخطط له من الإدارة العامة للحج والعمرة، "إلا أن تعنت سلطات الاحتلال وإجراءاتها الأحادية حالا دون ذلك، وأديا إلى افتعال أزمة مرور يتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها".
وأكدت الوزارة أن طواقمها المشرفة على مغادرة المعتمرين كانت موجودة منذ اليوم الأول بشكل دائم في "مدينة محمود عباس للحجاج والمعتمرين"، وكذلك في مدينة الحجاج والمعتمرين الأردنية، لمتابعة أوضاع المعتمرين، وتقديم التسهيلات الممكنة، وتخفيف آثار هذه الأزمة قدر المستطاع.
وحمّلت الوزارة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الأزمة وما ترتب عليها من معاناة للمعتمرين وإرباك لبرامج السفر.
ودعت الجهات الدولية والحقوقية إلى التدخل والضغط لوقف هذه الممارسات التي تمس بحرية العبادة والتنقل، مؤكدة استمرارها في متابعة القضية حتى ضمان سفر جميع المعتمرين وفق الأصول المعتمدة.
وخلال الأيام الماضية، شهد معبر الكرامة الذي يربط بين الضفة الغربية والأردن، أزمة خانقة تزامنا مع سفر آلاف الفلسطينيين لأداء مناسك العمرة أو لزيارات عائلية استغلالا لعطلة نصف العام الدراسي.
ويُستخدم معبر الكرامة بالأساس لحركة السكان والبضائع من الأردن إلى الأراضي الفلسطينية، وبالعكس، وهو يخضع لإدارة ثلاث سلطات؛ هي الفلسطينية، والأردنية، وسلطات الاحتلال الإسرائيلي.
