الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 5 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

محافظة القدس تحذر من مشروع "طريق 45" الاستيطاني

حجم الخط
استيطان 2.jpg
القدس- وكالة سند للأنباء

حذرت محافظة القدس، من شروع سلطات الاحتلال في تنفيذ مشروع "طريق 45" الاستيطاني، عقب إعلان رئيس ما يسمى المجلس الإقليمي "بنيامين" يسرائيل غانتس، عن البدء الفعلي بتنفيذه خلال الأسابيع المقبلة، بميزانية تُقدّر بنحو 400 مليون شيكل.

وقالت المحافظة، في بيان، الجمعة، إن الخطوة تهدف إلى تكريس ضم المستوطنات شمال القدس وشرق رام الله وربطها بمدينة القدس.

ويهدف المشروع، بحسب البيان، إلى ربط المستوطنات المقامة شرق رام الله وشمالي القدس مباشرة بطريق 443 الاستيطاني المؤدي إلى القدس وأراضي الداخل المحتل عام 1948.

وبحسب المخطط، ستنطلق الأعمال من أمام مستوطنة "مخماس" شرقاً، وصولاً إلى نفق حاجز قلنديا غرباً، لضمان اختصار زمن تنقّل المستوطنين وتأمين ارتباطهم المباشر بمدن الداخل المحتل.

وتأتي هذه الأعمال بالتوازي مع عمليات توسعة ضخمة للشوارع الالتفافية الممتدة من حاجز "حزما" حتى منطقة "عيون الحرامية" شرق رام الله، بهدف إنشاء شبكة طرق "مترابطة وعابرة" تخدم المستوطنات، وتعزز السيطرة الاستيطانية الشاملة، محولةً شمال القدس وشرق رام الله إلى جيوب معزولة وسط مجال جغرافي يسيطر عليه المستوطنون، فيما يُعرف بسياسة "التهويد الديمغرافي والجغرافي".

ووفق المحافظة، يمثل "طريق 45" امتداداً لمخطط قديم يعود لعام 1983 ضمن "الأمر العسكري رقم 50 للطرق"، الهادف لتقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية وعزلها خلف طرق التفافية.

ويسعى الاحتلال عبر هذا المسار إلى دمج البنية التحتية للمستوطنات بالشبكة المركزية للاحتلال، في محاولة عملية لمحو "الخط الأخضر" وفرض "السيادة الفعلية" على الأرض، وتحويل المستوطنات إلى ضواحٍ سكنية مرتبطة بمركز الدولة عبر طرق سريعة.

وعلى مدار سنوات، تعاملت سلطات الاحتلال مع الاعتراضات القانونية التي قدّمها أصحاب الأراضي في قرى (جبع، قلنديا، كفر عقب، الرام، مخماس، وبرقة) كإجراء شكلي "صوري"، فبينما كانت المسارات القانونية قائمة، واصلت "الإدارة المدنية" طرح العطاءات وبدء الأعمال الميدانية (لاسيما في نفق قلنديا)، مما يعكس عزم الاحتلال على فرض وقائع مادية تسبق أي قرار قضائي، وتجاهل حقوق الفلسطينيين كـ "سكان محميين" بموجب القانون الدولي.

ويندرج هذا المشروع ضمن رؤية استيطانية شاملة تهدف لجذب مئات آلاف المستوطنين الجدد عبر توفير "رفاهية مواصلاتية"، مما يسهل سكنهم في عمق الضفة الغربية مع البقاء على اتصال سريع بمدينة القدس.

ولا يكتفي هذا المخطط بمصادرة الأرض، بل يكرّس نظام "فصل عنصري" مكتملاً، حيث تُخلق شبكة طرق متطورة للمستوطنين على حساب تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وخنق مستقبل التنمية لأصحاب الأرض الأصليين.