يُحاول المواطنون الفلسطينيون في خان يونس، جنوبي قطاع غزة، العودة إلى حياة تدريجيًا، لا سيما في مجال التعليم وحصول الأطفال على حقهم في ذلك، رغم الدمار الذي لحق بالمؤسسات والمدارس التعليمية جراء الحرب العدوانية المستمرة على القطاع.
وقال حافظ الفرا؛ وهو مدير مدرسة في خان يونس، لـ "وكالة سند للأنباء"، إن الحالة التعليمية الحالية في المدينة جاءت بـ "جهد ذاتي وتطوعي" كامل من قبل عائلة الفرا التي منحت المعلمين والمعلمات ديوان العائلة لإنشاء مدرسة لتعليم الأطفال.
وأشار "الفرا" إلى أن وزارة التربية والتعليم تبنت المبادرة من حيث الشهادة. مستدركًا: "ولكن المدرسة بحاجة للكثير من الحاجيات والمستلزمات، لا سيما القرطاسية والرزم التعليمية والمرافق الصحية".
ولفت النظر إلى أن المدرسة تبعد عن "الخط الأصفر" قرابة الـ 200 متر. مبينًا: "بدأت هذه المدرسة بطاقم تعليمي مكون من 20 معلمًا ومعلمة، وبجهود ذاتية وتطوعية، دون أي مقابل".
وأفاد مدير المدرسة، بأنها تضم 6 شعب دراسية؛ أي 18 فصلًا دراسيًا، من المراحل الأول حتى التاسع، وتتبنى 520 طالبًا من مدينة خان يونس ومنطقة البلد.
ودعا المدير الفرا، مؤسسات المجتمع المدني إلى تقديم المساندة والدعم للمدرسة والطلاب والمعلمين لكي تستمر مسيرة التعليم فيها.
من جانبها، أوضحت المعلمة آيات الأغا، لـ "وكالة سند للأنباء" أن المدرسة تبعد 200 متر فقط عن "الخط الأصفر". منوهة إلى أن ذلك أوجد "معاناة وخوف" لدى الطلاب.
وأوردت: "المعاناة والخوف في منازل وخيام الطلاب انتقلت اليوم إلى المدرسة بسبب قربها من الخط الأصفر". مؤكدة: "هؤلاء الطلاب بحاجة إلى دعم كبير للاستمرار".
وتعمل المعلمة "الأغا" متطوعة للسنة الثالثة على التوالي في تعليم الطلاب لـ "النهضة" بالطلاب ومساعدتهم على تخطي كل المآسي التي مرّوا بها منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين في قطاع غزة.
وذكرت أن الحرب المُستمرة على غزة "أوجدت فاقدًا تعليميًا كبيرًا لدى الطلاب". مُنتقدة "غياب الدعم المادي والمعنوي" للمدارس التعليمية، من قبل مختلف المؤسسات.
وبيّنت: "المدرسة بحاجة للكثير لكي تستمر، وأبرز تلك الاحتياجات إغلاق شبابيك الفصول التعليمية لتفادي البرد الشديد في فصل الشتاء، إلى جانب الحاجة للقرطاسية".
ونبه القائمون على "مدرسة الفرا" في مدينة خان يونس إلى ضرورة دعم المبادرات والمدارس التعليمية في مختلف مناطق قطاع غزة للنهوض بالطلاب وتعويض الفاقد التعليمي والتغلب على الظروف القاهرة التي يعيشها القطاع منذ الـ 7 من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
