وقّع وزير الداخلية السوري محمد الشرع اتفاقًا ينص على اندماج قوات سورية الديمقراطية (قسد) مع مؤسسات الدولة السورية في مناطق شمال وشرق البلاد.
وينص الاتفاق، بحسب ما نقله التلفزيون العربي، على أن تتولى الحكومة السورية كافة المعابر الحدودية وحقول النفط، مع توفير حماية القوات النظامية لهذه المواقع. كما يشمل دمج قوات قسد بوزارتي الدفاع والداخلية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم لضمان الالتزام بالإجراءات الرسمية.
ويتيح الاتفاق دمج كافة المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة وهياكلها الإدارية، ويتولى الحكومة المسؤولية الكاملة عن المعابر الحدودية في مناطق شمال شرق سوريا.
كما يتعهد بعدم التعرض لمقاتلي قسد وموظفي الإدارة الذاتية في المنطقة، في إطار الحفاظ على الاستقرار المحلي.
وألزم الاتفاق قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها في شمال شرق سوريا، مع تسليم قوائم بأسمائهم، كما تم الاتفاق على إخلاء مدينة عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة لضمان الأمن المحلي.
وأكد الرئيس السوري أن مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية الثلاث، داعيًا العشائر العربية إلى الالتزام بالهدوء وفتح المجال لتطبيق بنود الاتفاق مع قسد.
وفي وقت سابق اليوم، استقبل الشرع المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وذلك في وقت تتصاعد فيه المواجهات على جانبي نهر نهر الفرات شمال شرقي سوريا بين الجيش السوري وقسد.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الرئيس الشرع أكد خلال اجتماع بالمبعوث الأميركي على "وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة، وبناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب".
وتتهم دمشق قيادة قسد بالتنصل من تطبيق الاتفاق المبرم بينهما في مارس/آذار 2025، ويقضي بدمج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية المدنية والعسكرية.
وتأتي هذه اللغة التصالحية من قسد بعدما أحكم الجيش السوري سيطرته على مدن وبلدات محافظتي حلب والرقة، في حين سيطرت قوات عشائرية داعمة لسلطات دمشق مناطق واسعة في محافظة دير الزور عقب اشتباكات مع مقاتلي قسد.
