عمّ إضراب عام وشامل، بالداخل الفلسطيني المحتل، اليوم الخميس، بدعوة من لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل، احتجاجًا على تصاعد الجريمة المنظمة وتفشي العنف، في ظل اتهامات متواصلة لشرطة الاحتلال الإسرائيلية بالتواطؤ والتقاعس عن توفير الأمن والأمان للمواطنين.
وكانت مدينة سخنين قد بادرت إلى إعلان الإضراب، قبل أن تتسع رقعته ليشمل بلدات ومناطق واسعة في الداخل الفلسطيني المحتل، حيث أُغلقت المحال التجارية وتوقفت المرافق العامة عن العمل، في خطوة احتجاجية تعكس حجم الغضب الشعبي إزاء استمرار جرائم القتل.
ومن المقرر أن تنطلق عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم مظاهرة قطرية من مدينة سخنين باتجاه مركز الشرطة في "مسغاف"، تنديدًا بظواهر الأتاوة وإطلاق النار، ومطالبة بوضع خطة حكومية مهنية وجدية لمكافحة العنف والجريمة المنظمة بالداخل.
وأكدت لجنة المتابعة، في بيان صباح اليوم، أن إنجاح الإضراب العام "واجب شخصي وعائلي ووطني واجتماعي وسياسي"، مشددة على أن "الجريمة المنظمة برعاية المؤسسة الإسرائيلية ليست قدرًا، والخوف ليس خيارًا".
وأضافت اللجنة: "نريد أن نعيش، ونريد أن ننطلق إلى الأمام مع أولادنا ومع أرضنا وبيوتنا ووطننا وشعبنا".
ومساء أمس الأربعاء، شارك متظاهرون في عدد من البلدات الفلسطينية بالداخل المحتل، في تظاهرات ووقفات احتجاجية، تعبيرًا عن الغضب الشعبي من تفاقم الجريمة المنظمة وأحداث العنف الأخيرة.
وأفادت مصادر محلية باعتقال متظاهر من الوقفة الاحتجاجية في مدينة أم الفحم، على خلفية رفعه لافتة كتب عليها: "غزة العزة".
كما أعلنت اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب الإضراب العام اليوم الخميس في الداخل المحتل، باستثناء التعليم الخاص، فيما أكدت سلطات محلية ولجان شعبية التزامها بقرار الإضراب الصادر عن لجنة المتابعة واللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية، إلى جانب اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب.
وسجّل عام 2025 حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل في الداخل الفلسطيني المحتل، إذ بلغ عدد الضحايا 252 قتيلًا، في ظل اتهامات موجهة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس والتواطؤ مع الجريمة المنظمة، والإخفاق في توفير الأمن والأمان للمواطنين الفلسطينيين.
