حذّر مدير البرامج الصحية والمجتمعية في جمعية العودة الطبية، أحمد مهنا، من أن استمرار الحصار الطبي المفروض على قطاع غزة. مؤكدًا أنه "ينذر بكارثة إنسانية وشيكة" في ظل النقص الحاد والمتزايد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية داخل المستشفيات والمرافق الصحية.
وأوضح "مهنا" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن جمعية العودة تعمل حاليًا ضمن إطار إدارة فعّالة وبكل طاقتها للحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات الصحية.
واستدرك: "نُعاني مؤخرًا من نقص شديد في العديد من اللوازم الطبية والمستهلكات والأدوية".
وأشار إلى أنه في حال استمرت السياسات التي تحدّ من إدخال كميات وافرة من هذه المستلزمات خلال الأيام المقبلة، فإن ذلك سيقود إلى وقف جزئي لبعض التدخلات الطبية والعمليات الجراحية.
وأكد أن الجمعية لم توقف خدماتها الصحية حتى الآن، باستثناء المرة الوحيدة التي اضطرت فيها إلى تقليص العمل بسبب نفاد كميات السولار، وهو ما تم الإعلان عنه بوضوح عبر وسائل الإعلام في حينه، مشددًا على أن هذا "لا ينفي واقع النقص القائم حاليًا في الأدوية والمستهلكات الطبية".
ونوه "ضيف سند" إلى أن مستودعات جمعية العودة تضم عشرات البنود من المستهلكات الطبية والأدوية التي من المتوقع أن تصل أرصدتها إلى الصفر مع نهاية شهر آذار/ مارس القادم، في حال لم يتم السماح بإدخال الكميات اللازمة بشكل عاجل.
وبيّن أن خطورة الوضع تتفاقم مع بدء المرافق الصحية الحكومية والأهلية مرحلة التعافي الجزئي واستعادة جزء من توازنها، لا سيما على مستوى الرعاية الصحية الأولية والثانوية، وفتح أبوابها مجددًا أمام المواطنين، ما أدى إلى تدفق أعداد كبيرة من المرضى، في وقت يشكّل فيه شح الأدوية معضلة حقيقية تعيق تقديم خدمات صحية متكاملة للمواطنين.
وختم "مهنا" بالتأكيد على أن استمرار الآلية الحالية المفروضة على القطاع الصحي سيقود حتمًا إلى كارثة إنسانية واسعة. داعيًا إلى تحرك عاجل لضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية وإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية في قطاع غزة.
وكان الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني قد أكد أن المنظومة الصحية في قطاع غزة شهدت انهيارًا شبه كامل نتيجة حرب الإبادة المستمرة، مشيرًا إلى أن نحو 94% من مرافق الرعاية الصحية والمستشفيات تعرضت للضرر أو الدمار، ما أفقد النظام الصحي قدرته على الاستجابة لاحتياجات السكان.
