شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في أراضي48 بالوقفة الاحتجاجية في مدينة سخنين رفضا للعنف والجريمة واحتجاجا على تقاعس الشرطة الإسرائيلية بملاحقة المجرمين وعصابات الإجرام.
ورفع المتظاهرون الأعلام السوداء ولافتات كتبت عليها شعارات ضد العنف والجريمة وتواطؤ الشرطة، ورددوا هتافات داعية إلى مكافحة جرائم القتل وأعمال العنف في البلدات العربية.



وجابت المسيرة الشارع الرئيس في سخنين، وصولًا إلى مفترق الجمجمية بالقرب من مركز الشرطة في "مسغاف"، في رسالة احتجاج واضحة على فشل الشرطة في القيام بعملها في مكافحة الجريمة وحماية المواطنين.
ويتواصل اتساع الحراك الاحتجاجي في الداخل المحتل في ظل تصاعد الغضب الشعبي على خلفية تفشّي العنف والجريمة المنظّمة، حيث شارك متظاهرون مساء أمس الأربعاء في تظاهرات ووقفات احتجاجية بعدد من البلدات العربية في أنحاء البلاد، تعبيرًا عن رفضهم لتدهور الأوضاع الأمنية وغياب الشعور بالأمان
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا، د. جمال زحالقة، إن ما تشهده سخنين ليس شأنًا محليًا، بل قضية تمس المجتمع العربي بأسره، في ظل حالة فلتان أمني خطيرة تهدد حياة المواطنين من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، مؤكدًا أن الإضراب يأتي كتعبير عن الغضب الشعبي المتزايد والمطالبة بخطوات جدية لمواجهة الجريمة.
وتأتي هذه المظاهرة ضمن خطوات احتجاجية تصعيدية انطلقت بقرار من الجماهير العربية في أراضي الـ48، التي أعلنت الإضراب في عدد من البلدات العربية، قبل أن تتبنى لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية هذا الحراك، وتعلن إضرابًا عامًا وشاملًا.



وجاءت هذه التحركات في ظل استفحال ظاهرة العنف والجريمة المنظمة، وفرض الإتاوات *الخاوة" على المواطنين وأصحاب المصالح في المجتمع العربي، وسط اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس والتواطؤ مع المنظمات الإجرامية.
وكانت لجان شعبية في عدد من المدن والقرى العربية قد نظّمت خلال الأيام الماضية وقفات احتجاجية وفعاليات جماهيرية، تنديدًا بتصاعد الجريمة والعنف، ومطالبة بخطة حكومية جديّة وفورية لوضع حد لنزيف الدم في المجتمع العربي.
وسجّل عام 2025 حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل في الداخل الفلسطيني المحتل، إذ بلغ عدد الضحايا 252 قتيلًا، في ظل اتهامات موجهة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس والتواطؤ مع الجريمة المنظمة، والإخفاق في توفير الأمن والأمان للمواطنين الفلسطينيين.
