شهد القطاع التعليمي في غزة انهيارًا شاملًا نتيجة العدوان الإسرائيلي على القطاع الذي استمر لأكثر من عامين وما صاحب ذلك من تدمير واسع للبنية التحتية التعليمية، واستهداف مباشر وغير مباشر للطلبة والمعلمين والمؤسسات الأكاديمية.
وحذرت جهتان حقوقيتان بمناسبة اليوم العالمي للتعليم الذي يُصادف اليوم السبت (24 يناير/ كانون ثاني الجاري)، من ضياع جيل كامل من الأطفال والشباب الفلسطينيين بسبب استمرار الاستهداف والتدمير.
وأفاد التجمع الديمقراطي للمعلمين والمعلمات، أن الحرب أسفرت عن استشهاد أكثر من 1000 معلم ومعلمة وإداري، وارتقاء أكثر من 20 ألف طالب وطالبة، إضافة إلى تدمير واسع للمدارس والجامعات، وحرمان مئات الآلاف من الطلاب من حقهم في التعليم الآمن.
وأكد التجمع أن ما يجري ليس مجرد تعطيل للعملية التعليمية، بل يشكل جريمة متكاملة الأركان بحق الإنسان الفلسطيني ومستقبله، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والمواثيق التي تحمي التعليم في أوقات النزاعات المسلحة.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات التعليمية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية.
من جهته، أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء الانهيار الشامل للقطاع التعليمي، مشيرًا إلى أن نحو 745 ألف طالب وطالبة حُرموا من التعليم النظامي منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من بينهم 88 ألف طالب جامعي توقفت مسيرتهم التعليمية بالكامل.
وأوضح المركز أن 95 إلى 97% من المدارس والمنشآت التعليمية في غزة تعرضت لأضرار جزئية أو كلية، بما فيها مدارس "أونروا" والحكومية والخاصة، فيما أصبحت مئات المدارس غير صالحة للاستخدام وتحتاج لإعادة بناء أو ترميم شامل.
وأكد المركز أن سياسات الاحتلال الرامية إلى التضييق على عمل الوكالة واستهداف منشآتها، بالإضافة إلى منع حرية التنقل للطلبة، أسهمت في تعميق الأزمة التعليمية وخلق فاقد تعليمي يقدر بـ3 إلى 5 سنوات من التعليم الفعلي، مما ينذر بظهور ما بات يعرف بـ"الجيل الضائع".
ودعا المركز المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى ضمان حرية حركة الطلبة وحمايتهم، وتمكينهم من الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم استهداف التعليم، محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي يهدد مستقبل جيل كامل من الفلسطينيين.
