لم تستسلم الطفلة بسنت أبو لبدة لواقع الظلام الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة بحرمانه من الكهرباء منذ أكثر من عامين لتبتكر وسيلة بديلة للإضاءة، بمكونات متوفرة في المنازل والخيام بغزة.
وتروي الطفلة ابو لبدة من خانيونس في حديثها لـ"وكالة سند للانباء " كيف اضطرت مع عائلتها، منذ نحو ثلاث سنوات، للعيش في ظلام داخل الشقق بسبب انقطاع الكهرباء، وهو ما دفعها إلى ابتكار وسيلة بديلة للإضاءة باستخدام علب المعلبات الفارغة.
وأوضحت الطفلة أنهم يضعون داخل العلب بعض المواد البسيطة مثل الزيت " السيرج" والماء والارز مع بعض القطن ، ليتم إشعالها فتتحول إلى ما يشبه الشموع، وتوفر إضاءة مؤقتة تستمر لعدة ساعات، تُستخدم لتأمين الحد الأدنى من الضوء داخل المنزل، خاصة للتنقل وقضاء الحاجات الأساسية.
ولم تكتف الطفلة بسنت بابتكار وسيلة إضاءة بديلة لعائلتها في ظل انقطاع الكهرباء، بل حرصت أيضًا على مساعدة آخرين يعانون من نفس المشكلة.
وتوضح الطفلة أنها تقوم بإبلاغ من يحتاجون إلى مصدر ضوء بهذه الفكرة البسيطة، وشرح طريقة تنفيذها، في محاولة للتخفيف عنهم وتمكينهم من توفير إضاءة مؤقتة داخل منازلهم، رغم شحّ الإمكانيات واستمرار قطع الاحتلال للكهرباء عن القطاع.
ومنذ شنّ الاحتلال حرب الإبادة على غزة، وجد سكان القطاع المحاصر أنفسهم أمام واقعٍ كهربائي شبه معدوم، بعدما انهارت منظومة الطاقة بالكامل.
فمع توقف محطة التوليد الوحيدة عن العمل بقرار إسرائيلي في بداية الحرب بالسابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وقطع خطوط الكهرباء القادمة من داخل الأراضي المحتلة، حُرم القطاع من أي مصدر منتظم للكهرباء.
وأمام هذا الانقطاع الشامل، لم يبقَ أمام الأهالي والمؤسسات سوى الاعتماد على أنظمة الطاقة الشمسية، المنزلية والتجارية، كمصدر بديل لتوفير الحد الأدنى من الكهرباء، رغم محدودية قدرتها وعدم استقرار إنتاجها، خاصة في فصل الشتاء.
