أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عقوبات على عدد من المسؤولين الإيرانيين، بينهم وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، بالإضافة إلى شركات إيرانية.
واتهمت الإدارة الأمريكية وزير الداخلية الإيراني بالضلوع في قمع الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران في وقت سابق هذا الشهر، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية.
وقالت الإدارة الأمريكية إن مؤمني أشرف على قوات إنفاذ القانون في إيران، والتي تتهمها واشنطن بالمسؤولية عن مقتل آلاف المتظاهرين.
وتأتي هذه العقوبات ضمن سلسلة إجراءات فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، على خلفية الاحتجاجات الشعبية.
من ناحيتها، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية كذلك فرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، شملت عددا من الشركات و7 أشخاص، ضمن جهود الولايات المتحدة لمواجهة "الإرهاب"، وفق بيان رسمي نشره الموقع الإلكتروني للوزارة.
وقالت وزارة الخزانة إن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار استمرار واشنطن في الضغط على طهران، لمساءلة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وتم فرض عقوبات على رجل الأعمال الإيراني باباك مرتضى زنجاني، بدعوى "اختلاس مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني لصالح الحكومة"، وفق مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.
كما طالت العقوبات منصتين لتداول الأصول الرقمية مرتبطتين بزنجاني، زعمت وزارة الخزانة أنهما قامتا بمعالجة مبالغ كبيرة من المال.
وكرر الرئيس الأمريكي ترامب التهديد، في أكثر من مناسبة، بالتدخل عسكريا إذا باشرت إيران إعدام أشخاص تتّهمهم بالمشاركة في الاحتجاجات، قبل أن يليّن موقفه قائلا إن طهران علّقت تنفيذ مئات من الإعدامات التي كانت تعتزم تنفيذها.
وكان رئيس السلطة القضائية في إيران توعد -في وقت سابق- "المحرّضين على الاحتجاجات" المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد مؤخرا، بأنهم سيلقون عقابا "بدون أدنى تساهل".
من ناحيته، أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن بلاده ستصنف ضمن قائمة "المنظمات الإرهابية" جيوش الدول الأوروبية التي صنفت الحرس الثوري الإيراني "منظمات إرهابية"، مشيرا إلى أن البرلمان الإيراني أقر هذا القانون عام 2023.
وتأتي هذه الخطوة ردا على قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".
وتأتي هذه الإعلانات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة و"إسرائيل"، بعد هجمات متبادلة على مواقع عسكرية ونووية.
وتعتبر طهران أن العقوبات والضغوط الغربية تهدف إلى التدخل في شؤونها، وتوعدت برد شامل على أي هجوم يستهدف أراضيها.
