أورد مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين، أنهما تقدما بـ "التماسٍ مستعجل" للمحكمة العليا الإسرائيلية، للمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة لدى الاحتلال.
وقال "مركز القدس" في بيان له تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، إن هذا الالتماس يأتي في أعقاب إعلان سلطات الاحتلال عن إعادة جثة الجندي ران غويلي من قطاع غزة.
وأوضح: "استعادة جثمان الجندي الإسرائيلي تُسقط الذريعة القانونية التي استندت إليها دولة الاحتلال خلال السنوات الماضية لتبرير احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين؛ والتي أقرتها المحكمة العليا الإسرائيلية حصرًا تحت ذريعة استخدام الجثامين كورقة تفاوض في ملف الأسرى الإسرائيليين".
ونبه الالتماس إلى أن استمرار احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين، رغم زوال هذا المبرر، يُشكّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكًا لقرارات المحكمة العليا الإسرائيلية نفسها.
وطالب، المحكمة العليا الإسرائيلية بإصدار أمر فوري بالإفراج عن جميع الجثامين المحتجزة، وتسليمها إلى عائلاتها بشكل لائق يحفظ كرامة الشهداء، وبطريقة تضمن تسليم كل جثمان محدد الهوية.
من جانبها، أكدت "الحملة الوطنية" أن كرامة الإنسان، حيًا كان أم ميتًا، ليست موضع تفاوض أو مساومة، وأن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يُشجّع على الإفلات من العقاب.
ودعت، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرّك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل إنهاء سياسة احتجاز الجثامين بشكل نهائي.
وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز ما لا يقل عن 777 شهيدًا موثّقًا كـ "رهائن"؛ بينهم 96 شهيدًا من الحركة الأسيرة و77 طفلًا تقل أعمارهم عن 18 عامًا و10 شهيدات، إضافة إلى مئات الشهداء من قطاع غزة الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال دون أي كشف عن هوياتهم أو ظروف احتجازهم.
