الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

إيران تتوعد برد "مدمر" على أي اعتداء أمريكي

الدفاع المدني: الاحتلال يُكثف استهداف المنشآت المدنية في غزة

خاص بالصور والفيديو رنين… طفلة احترقت في خيمة النزوح وتنتظر باب الحياة عبر رفح

حجم الخط
الطفلة رنين
غزة-وكالة سند للأنباء

بين لهب القذائف ولهيب النار، تقف الطفلة رنين جندية شاهدةً على مأساة الطفولة في حرب الإبادة على قطاع غزة، نجت من القصف لكنها لم تنجُ من ألم الحروق، لتتحول قصتها إلى صرخة إنسانية تطالب بالعلاج والنجاة خارج أسوار الحصار.

تروي فاطمة جندية، والدة الطفلة رنين، لـ"وكالة سند للأنباء"، تفاصيل اللحظة التي غيرت حياة ابنتها، قائلة: "كلما أنظر إليها بهذا المنظر أموت ألف مرة، لا أستطيع تحمل وجعها ولا عجز يدي عن إنقاذها من الألم".

وتتابع أنها كانت نازحة مع أسرتها داخل خيمة في مخيم بمدينة رفح عندما استهدف جيش الاحتلال المنطقة بقذائفه، وحين هرعت لتفقد أطفالها، كانت النار مشتعلة بفعل القصف وموقد الطهي، لتجد ابنتها رنين وسط النيران قرب الخيمة، بينما تفرق باقي أطفالها تحت شدة الانفجارات.

وتقول الأم إنها وقفت عاجزة للحظات بين إنقاذ أطفالها الآخرين أو انتشال رنين من النار، قبل أن يسارع الجيران لمساعدتها في إخراج الطفلة، بعدما التهمت النيران قدميها الاثنتين.

الطفلة رنين (3).jpeg
 

وتضيف: "ابنتي لا تستطيع ثني قدميها من شدة الحروق، لقد ذاقت نار جهنم في الدنيا وتعذبت كثيراً".

ومكثت رنين أسبوعاً كاملاً في العناية المركزة، حيث نقل لها الأطباء وحدات دم وأجروا لها عمليات جراحية لإنقاذ حياتها.

وتسأل الطفلة والدتها ببراءة موجعة: "متى سأشفى وتعود قدماي كما كانتا؟"، فيما تؤكد والدتها أن رنين تمتلك تحويلة طبية عاجلة منذ عامين، لكنها لم تتمكن حتى اليوم من مغادرة القطاع لتلقي العلاج.

الطفلة رنين (2).jpeg
 

وتزامناً مع معاناة رنين، أعلنت مصر أنها ستبدأ استقبال مرضى فلسطينيين من قطاع غزة عبر معبر رفح يوم غد الاثنين لتلقي العلاج، فيما أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" أن تشغيل الجانب الفلسطيني من المعبر بدأ بشكل تجريبي اليوم الأحد، على أن يتم تشغيله رسمياً الاثنين مع تجهيز غرف رعاية مركزة متنقلة وسيارات إسعاف على مدار الساعة.

وأوضح مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، في تصريح سابق لـ"سند"، أن غياب آلية واضحة لنقل المرضى والجرحى قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الوفيات، في ظل وجود نحو 20 ألف مريض ينتظرون الخروج من القطاع، بينهم 440 حالة حرجة، إضافة إلى نحو 4 آلاف مريض سرطان وأطفال مدرجين على قوائم الطوارئ.

وأظهرت صور حديثة تعرض معبر رفح لدمار واسع منذ توغل الاحتلال في مايو 2024، مع أعمال تعبيد جزئية وتجهيز ممرات جديدة لتسهيل حركة المرضى، فيما لا يزال الاحتلال يسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر ضمن حربه المستمرة على غزة منذ أكتوبر 2023.

قصة رنين ليست حالة فردية، بل صورة مصغرة عن آلاف الأطفال الذين نجا بعضهم من القصف ليقعوا أسرى الألم والمرض، ينتظرون فتح نافذة ضيقة في جدار الحصار علّها تقودهم إلى الحياة.