أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن رفض الأخير شعار اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، قائلاً " إن شعار لجنة إدارة غزة الذي عُرض علينا سابقًا، يختلف تمامًا عن الشعار الذي نُشر الليلة."، بينما وصف إسرائيليون هذه الضجة بـ"التافهة" التي "لا تستحق كل هذا الجدل".
وقال مكتب نتنياهو في بيان رسمي الليلة الماضية، إن الحكومة الإسرائيلية تمسك بموقفها الرافض لأي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى "تلاعب" في الشعارات والرموز المطروحة للجهات المقترحة للإدارة.
وأضاف البيان "أن المقترحات التي عُرضت سابقاً بشأن "لجنة إدارة غزة" شهدت تغيراً جوهرياً في هويتها البصرية والسياسية، متذرعين أنَّ شعار اللجنة الذي نُشر لليلة الماضية، يختلف عَّا اتُفِقَ عليه.
وشدد البيان أن إسرائيل تراقب بدقة الرموز السياسية المستخدمة، مؤكداً أن "تل أبيب لن تتساهل مع أي محاولة لإعادة السلطة الفلسطينية إلى القطاع عبر أبواب خلفية".
وفي السياق، نَعتَ زعيم حزب "معسكر الدولة" الإسرائيلي المعارض بيني غانتس الضجة حول شعار لجنة التكنوقراط بـ"التافهة".
وقال "غانتس": "في نهاية المطاف الأمر الأهم هو ألَّا تسيطر حماس على القطاع".
بينما اعتبرت الصحفية الإسرائيلية في "معاريف" آنا بريسكي، أنه "لم يكن من المفترض أن يثير الشعار الجديد للهيئة عاصفة من الجدل.
وأضافت: "ظاهريًا تفصيل تقني ورمزي من النوع الذي يُعالج عادة في المستويات المتوسطة من الجهاز الحكومي، غير أن الرمز الذي كُشف عنه أمس قدّم لمحة حادّة أكثر من اللازم عن الواقع السياسي الذي يتشكّل خلف الكواليس".
وتابعت أنه "دفع عددًا من اللاعبين السياسيين في "إسرائيل" إلى إدراك أنّه من المحتمل أن تكون القرارات الحقيقية قد اتُّخذت بالفعل من دونهم".
وكان الشعار الأولي الذي أعلن عنه في يناير 2026 يحتوي على رمز مختلف يعكس هوية "تكنوكراطية" مستقلة بعيداً عن رموز السلطة أو الفصائل.
وتؤكد سلطات الاحتلال رفضها لأي دور للسلطة في إدارة غزة بعد الحرب، معتبرة أن ذلك يتعارض مع سياستها الرامية إلى منع عودة أي كيان فلسطيني موحد دون شروط أمنية صارمة.
ورغم هذا الرفض، سمح الاحتلال مؤخراً بدخول بعض ممثلي السلطة للعمل في آلية تشغيل معبر رفح، تحت "رقابة أمنية مشددة".
