الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

من أعلى ذروات إرهاب المستوطنين..

تفاصيل 1872 اعتداء إسرائيليا بالضفة والقدس في يناير

حجم الخط
جنود الاحتلال يرافقون مستوطنين خلال اعتداءات في الضفة
رام الله – وكالة سند للأنباء

قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون نفذوا ما مجموعه 1872 اعتداء خلال يناير/ كانون الثاني الماضي، وشملت تهجير 125 عائلة بدوية قسرا، ومحاولة إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة، ومصادرة 744 دونما، وهدم 126 منشأة.

وأوضح شعبان، في التقرير الشهري لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، والذي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، أن جيش الاحتلال نفذ 1404 اعتداءات، فيما نفذ المستوطنون 468 اعتداءً.

وبيّن أن هذه الاعتداءات تركزت بشكل أساسي في محافظة الخليل بواقع 415 اعتداء، تلتها رام الله والبيرة بـ 374 اعتداء، ثم نابلس بـ 328، والقدس بـ 201، وهو ما يشير إلى كثافة الاستهداف المنهجي لهذه المناطق.

ونوه إلى أن الاعتداءات اتخذت أشكالا متعددة، شملت العنف الجسدي المباشر واقتلاع الأشجار وإحراق الحقول ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والاستيلاء على الممتلكات، إضافة إلى هدم المنازل والمنشآت الزراعية.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تترافق مع إغلاق قوات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بذريعة "الأمن"، في مقابل توفير الحماية والتمكين للمستوطنين من التوسع داخلها.

تهجير قسري بفعل إرهاب المستوطنين

وأفاد شعبان، أن اعتداءات المستوطنين التي بلغت 468 اعتداء، في واحدة من أعلى ذروات الإرهاب استهدفت القرى والتجمعات البدوية بالضفة، وتركزت في محافظات الخليل بواقع 124 اعتداء، ونابلس بـ 123، ورام الله بـ 80.

ولفت النظر إلى أنها أدت لترحيل 125 أسرة من 3 تجمعات بدوية، أكبرها تجمع شلال العوجا الذي أدت سلسلة اعتداءات إرهابية لمستوطنين مسلحين إلى ترحيله بالكامل، إضافة إلى 4 عائلات في محيط بلدة بيرزيت، وعائلة بالقرب من قرية عطارة شمال رام الله.

وأضاف أن المستوطنين نفذوا 349 عمليات تخريب وسرقة لممتلكات فلسطينيين، طالت مساحات شاسعة من الأراضي.

وتسببت اعتداءاتهم التي نفذت بمساعدة جيش الاحتلال باقتلاع وتخريب وتسميم 1245 شجرة زيتون، في محافظات الخليل بـ 750 شجرة، ورام الله بـ 245 شجرة ونابلس بـ 250 شجرة، فيما دمر الاحتلال 151 ألف شتلة تبغ تعود لمواطنين في محافظة جنين.

وأكد شعبان أن هذه المعطيات تؤكد من جديد أن ما يجري ليس اعتداءات متفرقة، بل سياسة تهجير قسري ممنهجة تنفذ عبر إرهاب المستوطنين وبحماية مباشرة من الاحتلال، تستهدف تفريغ الأرض من أصحابها وتفكيك الوجود الفلسطيني في التجمعات البدوية.

وأضاف أن ترحيل العائلات وتدمير الممتلكات والأراضي والأشجار يشكل جريمة مركبة بحق الإنسان والمكان، وجزءا لا يتجزأ من مشروع ضمّ فعلي متدرّج يدار بالإرهاب المكثف الذي لم يهدأ ولم يتراجع بالرغم وضوح الجريمة والإدانة المتواصلة من دول العالم.

محاولة إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة

وذكر أن المستوطنين حاولوا إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة منذ مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، وتوزعت هذه البؤر بمحاولة إقامة بؤرتين في كل من الخليل وبيت لحم، ورام الله، ونابلس، وبؤرة في محافظة القدس.

وشدد على أن تصاعد عمليات محولة إقامة البؤر الاستيطانية في المرحلة الأخيرة لا يمكن له أن يكون إلا بتعليمات واضحة من المستوى السياسي في دولة الاحتلال بغرض فرض الوقائع على الأرض وفرض المزيد من تمزيق الجغرافية الفلسطينية.

وبينما يتولى المستوطنون مهمة إحداث تغيير على الأرض، يتولى المستوى الرسمي تحويل هذا التغيير إلى أمر واقع من خلال تشريعه وتثبيته وتحويله إلى موقع استيطاني يحظى بكافة الخدمات.

الاستيلاء على أراضي المواطنين

وقال شعبان إن سلطات الاحتلال استولت من خلال جملة من الأوامر العسكرية في يناير، على 744 دونماً من أراضي المواطنين من خلال أوامر وضع اليد وأمر أراضي دولة.

وبين أن سلطات الاحتلال أصدرت أمري وضع يد لأغراض عسكرية في محافظات رام الله ونابلس وجنين، استولت من خلالها على 50 دونماً، بهدف شق طريق استيطاني غرب رام الله وتوسعة طريق أمني آخر على أراضي محافظتي نابلس وجنين.

كما استولى الاحتلال على 694 دونماً من أراضي محافظتي قلقيلية وسلفيت، من أجل إقامة مستوطنة جديدة تحت مسمى "دوروت" وفق إعلان أراضي الدولة.

وأكد أن هذه الإعلانات تأتي في لحظة سياسية خطيرة، تتكامل فيها التشريعات، والمخططات الهيكلية، وقرارات الاستيلاء، مع العطاءات الاستيطانية، لتشكل منظومة متكاملة تهدف إلى فرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض وفق الخطاب الإسرائيلي، وتحويل الاحتلال من حالة مؤقتة إلى نظام سيادة قسرية دائم.

هدم 126 منشأة وإخطارات بهدم 40 أخرى

وأشار شعبان إلى أن الاحتلال نفذ خلال يناير 59 عملية هدم طالت 126 منشأة، بينها 77 منزلاً مأهولاً، و6 منازل غير مأهولة، و37 منشأة زراعية، و4 مصادر رزق، تركزت في محافظات القدس بـ 45 منشأة، والخليل بـ 21 منشأة، وورام الله والبيرة بـ 10 منشآت، ثم بيت لحم بـ 8 منشآت.

وبيّن أن سلطات الاحتلال وزعت 40 إخطارا لهدم منشآت فلسطينية، في مواصلة لمسلسل التضييق على البناء الفلسطيني والنمو الطبيعي للقرى والبلدات الفلسطينية التي تترجم هذه الأيام بكثافة كبيرة في عمليات الهدم.

وتركزت الإخطارات في محافظة الخليل بـ10 إخطارات، و7 إخطارات في كل من القدس، وقلقيلية، و5 إخطارات في كل من بيت لحم، ونابلس، وإخطار واحد في جنين.

دراسة 21 مخططا هيكليا للمستوطنات

وبيّن شعبان أن الجهات التخطيطية في دولة الاحتلال درست في يناير ما مجموعه 21 مخططا هيكليا لصالح المستوطنات، بواقع 12 مخططاً هيكلياً لمستوطنات الضفة، و9 مخططات لصالح مستوطنات داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس.

وأضاف أن بلدية الاحتلال في القدس صادقت على 3 مخططات هيكلية تخص مستوطنات القدس وأودعت للمصادقة اللاحقة 6 مخططات أخرى، بواقع 1266 وحدة استيطانية، كان ذلك على مساحة تقدر بـ 120دونماً من أراضي المواطنين.

في حين، درست الجهات التخطيطية التابعة للإدارة المدنية للاحتلال 12 مخططا هيكليا لمستوطنات الضفة، بواقع المصادقة على 7 مخططات هيكلية.

وأودعت 5 مخططات أخرى للمصادقة اللاحقة، بهدف بناء ما مجموعه 1463 وحدة استيطانية، منها 820 وحدة تمت المصادقة على بنائها، و643 وحدة تم إيداعها للمصادقة اللاحقة، على مساحة 2632 دونماً من أراضي المواطنين.

وأوضح شعبان أن الخرائط المرفقة مع المخططات الهيكلية، أظهرت مصادقة دولة الاحتلال على إقامة منطقة صناعية جديدة على مساحة 788 دونماً من أراضي المواطنين في محافظة طولكرم، وتحديداً على أراضي قرى الراس وشوفة وفرعون في محافظة طولكرم.

وتكمن خطورة هذه المنطقة الصناعية التي أطلق عليها الاحتلال اسم "بستاني حيفتس"، أنها تحدث امتدادا استيطانيا جديدا يضاف إلى امتداد مستوطنة "أفني حيفتس" إلى الشرق من المستوطنة امتداداً إلى حدود العام 1967، ما يمعن في تمزيق الجغرافية الفلسطينية وتذويب الحدود لصالح المواقع الاستيطانية.