داخل كرفان تعيش عائلة البنا حياة صعبة بعد نزوحها قسرا عن مخيم طولكرم منذ أكثر من عام، وسط غموض يلف مصير آلاف النازحين من أبناء المخيم.
قالت المواطنة آلاء رفعت البنا، والتي نزحت قسرا من مخيم طولكرم برفقة عائلتها، إن عاما كاملا من النزوح والمعاناة انتهى بتوفير كرفان بحي الرشيد في مدينة طولكرم.
وأضافت البنا أنها نزحت وعائلتها إلى بيت والدها في بداية الأمر، ثم إلى بلدة صيدا شمال طولكرم، ومن ثم إلى طولكرم ثم إلى ضاحية ذنابة، وانتهى بهم المطاف في كرفان بحي الرشيد، تم شراؤه من خلال قرض بنكي، بعد عدم استجابة المؤسسات لطلبهم المتكرر.
وأشارت البنا إلى أنها تعيش مع زوجها وستة من أبنائها داخل الكرفان، ورغم ضيقه إلا أنه أفضل من حالة التشتت التي مرت بها العائلة على مدار عام كامل، لكن الخدمات سيئة من حيث المواصلات والكهرباء والماء كما تقول.
وأوضحت البنا أن بيتهم في مخيم طولكرم تعرض لاستهداف الاحتلال عدة مرات، حيث استهدف أولا من خلال المسيّرات، ثم من خلال الجرافات التي هدمت البيوت في محيطه، وحولتها إلى شوارع.
وأضافت أن عائلتها حاولت البقاء رغم الخطر داخل المخيم، لكنهم أُجبروا على تركه والخروج منه بالقوة.
ورغم ما حل بالمخيم من دمار، إلا أن البنا تفضل العودة للمخيم، ولا تخفي حنينها واشتياقها لبيتها المدمر ولأجواء المخيم بشكل عام.
وأشارت النازحة البنا إلى أنه رغم الظروف القاسية التي يواجهها النازحون، إلا أنها تحثهم على الصبر، وأكدت أنها وبقية النازحين "صابرون وصامدون، ومتأملون بعودتنا قريبا إلى بيوتنا".
وفي يناير/ كانون الثاني 2025 بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا واسعا ومتواصلا على مدينة ومخيم طولكرم، أعقبه وعلى توسيع العدوان ليشمل مخيم نور شمس شرقي المدينة.
وأدى العدوان المتواصل إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 1440 منزلا تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا.
والاثنين الماضي، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تمديد عدوانها العسكري في مخيمي طولكرم ونور شمس.
وأسفر العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 14 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية والمنازل، والمحلات التجارية والمركبات.
