داخل خيمة بدائية وسط أرض زراعية طينية، يعيش النازح من مخيم طولكرم محمد تركمان معاناة شديدة في ظل الأجواء الباردة والماطرة، على أمل العودة قريبا إلى بيته.
ونزح تركمان كباقي سكان مخيم طولكرم، قبل قرابة العام، عقب إجبار الاحتلال الإسرائيلي لهم على الخروج من المخيم بقوة السلاح، ولجأ إلى قطعة أرض زراعية قرب شارع السكة بطولكرم، وأقام عليها خيمة بما تيسر له من أخشاب ونايلون.
وقال تركمان لـ"وكالة سند للأنباء" إن الخيمة لا تقيه مياه المطر وبرودة الشتاء ولا حر الصيف، حيث تتدفق مياه الأمطار إلى داخل الخيمة المغطاة بالنايلون، والذي لا يصمد أمام الرياح العاتية.
وأشار إلى أن أي نازح من المخيم يحاول العودة إليه يستهدفه جنود الاحتلال بإطلاق النار، معربا عن أمله بالعودة قريبا إلى المخيم.
وختم تركمان حديثه بالقول "مطلبنا أن نعود إلى بيوتنا وإلى المخيم".
وأشار إلى أن النزوح القسري فرّق سكان المخيم وشتتهم عن بعضهم، حتى الأسرة الواحدة تشتت إلى أكثر من موقع، مشددا أن ما حل بسكان المخيم هو نكبة جديدة.
وفي يناير/ كانون الثاني 2025 بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا واسعا ومتواصلا على مدينة ومخيم طولكرم، أعقبه وعلى توسيع العدوان ليشمل مخيم نور شمس شرقي المدينة.
وأدى العدوان المتواصل إلى تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة من مخيمي طولكرم ونور شمس، أي ما يزيد على 25 ألف مواطن، وتدمير أكثر من 1440 منزلا تدميرا كليا، و2573 منزلاً تضررت جزئيًا.
وأسفر العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 14 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، وتدمير واسع طال البنية التحتية والمنازل، والمحلات التجارية والمركبات.
