رصدت محافظة القدس، انتهاكات قوات الاحتلال والمستوطنين في مختلف أحياء المدينة خلال الـ 24 ساعة الماضية، شملت تشديدات على دخول المصلين للمسجد الأقصى، واقتحامات للمناطق السكنية، هدم منازل واعتقالات.
وأكدت المحافظة في بيان وصل "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت أن قوات الاحتلال شددت إجراءاتها على أبواب المسجد الأقصى ومنعت بعض الشبان من الدخول لأداء الصلوات.
وأوضحت أن جنود الاحتلال نصبوا حاجزًا لتفتيش المركبات، والتدقيق في هويات ركابها بشارع العين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.
وأكدت أن مستوطنين اقتحموا تجمع معازي جبع البدوي قرب بلدة جبع شمال شرق القدس، وتصدى لهم الأهالي، تزامنا مع اقتحام جنود آخرين لبلدة قطنة شمال غرب القدس وبلدة الطور في القدس.
ونصبت قوات الاحتلال حاجزًا بالقرب من مفرق الجسر في بيت حنينا شمال القدس، واقتحمت حي واد الدم ببلدة بيت حنينا بحثًا عن عمال فلسطينيين.
ورصد التقرير اقتحام قوات الاحتلال بلدة كفر عقب شمال القدس، فيما أجبرت بلدية الاحتلال المقدسي ماجد السلايمة على إخلاء منزله قسرًا لهدمه ذاتيًا في حي الأشقرية ببيت حنينا.
وأجبرت بلدية الاحتلال أيضا، أمجد ناجي فرّاج على إخلاء منزله في حي شومان ببيت حنينا، والذي يأوي 10 أفراد من عائلته.
وبين التقرير أن قوات الاحتلال اعتقلت مساء أمس الجمعة، موظف دائرة الأوقاف الإسلامية بلال العجلوني من منزله في البلدة القديمة بالقدس، ومددت اعتقاله حتى مساء السبت.
وأبعدت قوات الاحتلال الشاب محمد جبارين من أم الفحم عن المسجد الأقصى بعد تحقيق استمر لساعات، على خلفية تخطيطه لمشروع تخييم خلال شهر رمضان.
وطالبت جماعات الهيكل بفتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، ومنع الاعتكاف الليلي للمرابطين، وإفساح المجال للمستوطنين لأداء طقوسهم وإدخال أدواتهم التوراتية.
وجاءت هذه المطالبات في ظل تسجيل أرقام قياسية للمقتحمين وخرق الخطوط الحمراء المتعلقة بالوضع القائم في الأقصى، ومع تعيين "بن غفير" لصديقه أفشالوم بيليد قائداً لمنطقة القدس ومنفذاً لسياساته تجاه المسجد الأقصى.
ومنعت قوات الاحتلال مساء أمس إقامة لقاء تكريمي داخل المصلى القبلي في الأقصى لطلاب وطالبات المجلس الإسلامي الأعلى من الداخل الفلسطيني، عقب اجتيازهم امتحان فتاوى الصيام والزكاة.
وحذّر الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف، من أن شهر رمضان المقبل قد يكون من أكثر الفترات توترًا في المسجد الأقصى ومدينة القدس منذ سنوات الاحتلال.
وأوضح معروف خلال حديث سابق لـ"وكالة سند للأنباء"، أن تعيين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لصديقه، أفشالوم بيليد، قائدًا لشرطة القدس قبيل رمضان، يعكس توجّهًا واضحًا نحو تشديد القبضة الأمنية والتصعيد داخل الأقصى.
وأشار إلى أن خطورة المرحلة المقبلة تتضاعف مع تزامن رمضان مع أعياد يهودية، أبرزها عيد المساخر في منتصف الشهر، وتقاطع عيد الفطر مع مناسبات عبرية تحمل دلالات دينية حساسة لدى الجماعات المتطرفة.
وشهد المسجد الأقصى خلال شهر رمضان في السنوات الأخيرة تصعيدًا ممنهجًا من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تجلّى في سلسلة انتهاكات مست الحقوق الدينية والتاريخية للمسلمين، وهدفت إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى.
