تفاصيل "دعم الصحفيين": 598 انتهاكا إسرائيليا بحق الحريات الإعلامية خلال 2019

حجم الخط
3ylPC.jpg
رام الله - وكالة سند للأنباء

قالت لجنة "دعم الصحفيين" إن تصاعدًا ملحوظًا لاعتداء الاحتلال على الحريات الصحفية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حدث خلال عام 2019.

وأشارت اللجنة في تقريرها السنوي للعام 2019، إلى أن الاعتداءات ارتفعت حدتها في شهر أيار/ مايو، تزامنًا مع الاحتجاجات السلمية التي نُظمت في ذكرى فعاليات يوم الأرض.

ونوه التقرير، الذي تلقته "وكالة سند للأنباء"، إلى إفراط قوات الاحتلال في استهداف الصحفيين الفلسطينيين، وتعمد إطلاق الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز السامة تجاههم بشكل متعمَّد.

ووثق التقرير 598 انتهاكاً بحق حرية الصحافة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، و207 انتهاكات من قبل جهات فلسطينية.

وسجّل خلال فترة التقرير حوادث اعتداءات وإصابات، واعتقال واحتجاز صحفيين وإبعاد آخرين، ومنع الصحفيين من دخول مناطق معينة أو تغطية أحداث، ومصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحفية.

وتوزعت الاعتداءات الإسرائيلية بين: 163 حالة اعتداء وإطلاق نار على الصحفيين، بينهم صحفيات، 79 حالة تعرض خلالها الصحفيون للاعتقال، والاستدعاء والاحتجاز لساعات والإبعاد واستخدامهم كدروع بشرية.

ورصد 26 انتهاكاً في إطار الاعتقال والمحاكمة، 62 حالة تم فيها منع صحفيين من ممارسة عملهم وتغطية الأحداث، 5 حالات تحريض وملاحقة، وأكثر من 174 حالة إغلاق وتهديد وتشويش.

وأحصى التقرير 29 حالة اقتحام ومداهمة وتفتيش وتحطيم تم فيها مصادرة أجهزة ومعدات ومواد صحفية لمنازل صحفيين ومؤسساتهم الإعلامية، إلى جانب 9 حالات منع من السفر.

وذكرت اللجنة أن 25 انتهاكًا تمثلت في الاعتداء والتعذيب والمعاملة القاسية، ومنعهم من زيارة محاميهم وعائلتهم لهم، وتقديم لائحة اتهام لتواصل اعتقالهم، ورفض الإفراج عنهم وتثبيت الاعتقال.

وأشارت اللجنة إلى أن الاحتلال أراد إبعاد الصحفيين ووسائل الإعلام عن تغطية جرائمه بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، رغم ارتداء الصحفيين الشارة والدروع الصحفية.

وأردف التقرير: "بالإضافة للاعتقال والحبس المنزلي والمنع من السفر وفرض غرامات مالية؛ وفق شروط تقيد حريتهم في الحركة والعمل والرأي والتعبير".

وحملت اللجنة، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة قنص الصحفيين، كان من ضمنها استهداف عين الصحفيين سامي مصران من قطاع غزة، ومعاذ عمارنة من الضفة الغربية.

واستدركت: "وقد فقد عمارنة ومصران البصر في إحدى عينيهما بعد استهدافها بشكل مباشر بالرصاص المعدني المطاطي، علاوة على تضرر شبكية العين لدى الصحفي عطية درويش".

وصرّحت: "تضاف هذه الجريمة إلى سجل جرائم إرهاب حكومة الاحتلال الإسرائيلي المنظم ضد الصحفيين الفلسطينيين والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء الصحفيين وإصابة المئات وارتكاب كافة أشكال الجرائم".

وأكدت أن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم وأن مرتكبيها لن يفلتوا من العقاب وسيتم محاسبتهم وجرهم إلى المحاكم الدولية لينالوا عقابهم وفق كل القوانين الدولية".

وشددت على أن انتهاكات الاحتلال تعتبر جرائم بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي، "وهي تعكس مدى نجاح الإعلام الفلسطيني وفرسانه في نقل الحقيقة، وكشف زيف الرواية الإسرائيلية".

ودعت اللجنة، الأممَ المتحدة ودول العالم أجمع إلى ممارسة دورها الأخلاقي والقانوني في ردع الاحتلال، وتوفير الحماية اللازمة للصحفي الفلسطيني لأداء دورم المهني.

وطالبت، المؤسسات الصحافية الدولية الضغط على الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات، وصون حرية العمل الصحفي.

ويغطي التقرير الفترة ما بين 1 كانون ثاني/ يناير إلى 31 ديسمبر/ كنون أول 2019.

وأكد أن الانتهاكات بحق الصحفيين "اقترفت عمداً دون مراعاة لمبدأي التمييز والتناسب، ضاربة بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والحقوقية والإنسانية التي تكفل حرية العمل الصحفي".