حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الإثنين، من أزمة حادة في مختبرات المستشفيات وبنوك الدم، قد تؤدي إلى توقف عدد من الفحوصات المخبرية الأساسية.
وأوضحت الوزارة في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم، أن نسبة العجز في الأصناف الصفرية من مواد الفحص تجاوزت 84%، بينما وصلت نسبة المستهلكات والمستلزمات المخبرية إلى 71%.
وأشار "الصحة"، إلى أن جملة من الفحوصات المخبرية مهددة بالتوقف تمامًا مع تفاقم الأزمة، وتشمل أبرز الفحوصات المتضررة خدمة فحص CBC، وفحوصات عوامل التجلط، وغازات الدم، والميكروبيولوجي، وفحوصات الأورام، وفحوصات تطابق نقل الدم.
وأضافت، أن المرضى والجرحى في أقسام العناية المركزة والعمليات والطوارئ، بالإضافة إلى حضانات الأطفال، لا يمكن تقديم الرعاية الطبية لهم دون توفر الفحوصات المخبرية اللازمة.
وطالبت وزارة الصحة، الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتعزيز أرصدة المختبرات وبنوك الدم، التي باتت على حافة توقف الخدمات.
وكانت وزارة الصحة قد أشارت في تصريح سابق، إلى أن ما تبقى من مستشفيات عاملة في قطاع غزة؛ والتي تُصارع من أجل استمرار تقديم الخدمة، أصبحت مجرد "محطات انتظار قسرية" لآلاف المرضى والجرحى الذين يواجهون مصيراً مجهولاً.
وأكدت، أن ما تركته "الإبادة الصحية" من تأثيرات كارثية جعل من استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية، وتحد كبير أمام جهود التعافي واستعادة العديد من الخدمات التخصصية، مشيرة إلى أن الأرصدة الصفرية من الأدوية والمستهلكات الطبية جعلت من أبسط المسكنات ترفاً لا يملكه من يواجهون الموت كل دقيقة.
والخميس الماضي، أقر المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، الإبقاء على حالة طوارئ صحية مستمرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ما يعكس حجم الانهيار الإنساني والصحي في قطاع غزة.
وأدان المجلس التنفيذي الهجمات المتكررة والمباشرة على المنشآت الصحية والطواقم الطبية، معتبرا إياها انتهاكا صارخا وجسيما للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف.
وشدد القرار على ضرورة فتح ممرات إنسانية فورية وآمنة ودون عوائق، وضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، وتأمين حرية حركة سيارات الإسعاف والطواقم الطبية، والسماح بخروج المرضى والجرحى لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، والذين بلغ عددهم 18.500 بحسب المنظمة العالمية.
