طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، اليوم الاثنين، بـ "لقاء وطني عاجل"، للتصدي لقرارات الاحتلال الأخيرة، وعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.
وأدانت شبكة المنظمات، في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم، مصادقة حكومة الاحتلال، أمس الأحد، على قرار إلغاء الصفة القانونية للأراضي الفلسطينية المحتلة، "الذي يندرج في إطار خطة الضم وتسريع وتيرة الاستيطان الاستعماري التي يجري تنفيذها في الضفة الغربية بما فيها القدس".
واعتبرت أن القرارات تأتي امتدادا للحرب المفتوحة وجرائم الإبادة التي تواصلها قوة الاحتلال في تحدٍ للإرادة الدولية والقانون الدولي، وتطبيقا فعليا لما تمارسه دولة الاحتلال بشكل يومي ضمن مخطط شامل يستهدف الوجود الفلسطيني.
وأشارت الشبكة أن خطورة القرارات أنها تعمل على تقويض أي أساس لأدنى متطلبات للوجود الفلسطيني، بما يتيح تنفيذ مخططات تهجير واسعة النطاق، كما تتيح المزيد من التوسع العدواني في وضع قيود على تراخيص البناء، ووضع اليد على المزيد من الأراضي.
وحثت شبكة المنظمات على تحرك سياسي واسع والعمل على وقف هذه الإجراءات بوحدة موقف فلسطيني، يؤكد سيادة الشعب على أرضه وموارده، وتمسكه بحقوقه المشروعة، والعمل على لقاء وطني عاجل ووضع إطار واضح وخطة عمل يتلاقى فيها الجميع، باعتبار الشعب الفلسطيني في مرحلة تحرر وطني.
وطالبت في بيانها بالعمل على مواصلة الجهد القانوني لتجريم الإبادة الجماعية، وإجراءات التطهير العرقي، ومراجعة دور السلطة برمتها، بما يخدم إنجاز التحرر الوطني، بما في ذلك الإعلان عن إنهاء كل أشكال العلاقة مع الاحتلال.
كما طالبت الشبكة بالدعوة لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي والمنظمات الحقوقية والتحرك العاجل على كل المستويات، من أجل وقف هذه الهجمة غير المسبوقة، والإعلان عن سلسلة من القرارات المغايرة على ضوء التحديات التي يحملها القرار والعمل على مد القرى والبلدات بمقومات الصمود والبقاء.
وخلال اجتماعه الأحد، صادق "الكابينت"، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتعميق مخطط الضم، بما يشمل السماح بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المناطق المصنفة "A" و"B".
وتشمل القرارات نقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، بما في ذلك محيط المسجد الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، والخاضعة لمسؤولية الوزير بتسلئيل سموتريتش، ما من شأنه توسيع البؤرة الاستيطانية في الخليل وتفريغ "اتفاق الخليل" من مضمونه.
وفي تعقيبه على هذه القرارات، قال مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إن هذه القرارات "تُعد الأهم منذ 58 عامًا"، معتبرًا أن حكومة الاحتلال تعلن عمليًا أن ما تسميه "أرض إسرائيل" تعود للشعب اليهودي.
