طالب نادي الأسير الفلسطيني، بتفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين في التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات ضد الأسرى، وتعليق التعاون الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي مع الاحتلال حتى امتثاله الكامل للقانون الدولي.
جاء ذلك في بيان له تلقته "وكالة سند للأنباء"، تعليقًا على ما كشفته القناة 13 الإسرائيلية بشأن عمليات الإعداد والتخطيط لتنفيذ قانون الإعدام بحق الأسرى.
وقال النادي إن ما كشفت عنه القناة 13 يشكّل تمهيدًا واضحًا لمرحلة خطيرة تتمثل في الإقرار القريب لقانون إعدام الأسرى، وذلك في ظل استمرار حالة التواطؤ والعجز الممنهج والتخلي عن مصير آلاف الأسرى.
وأكد أن قانون إعدام الأسرى يمثّل اليوم ذروة الإبادة المستمرة بحق الأسرى، من خلال تحويل كل ركن من بنية السجون إلى حيّز لممارسة التعذيب والتجويع وقتل المزيد من الأسرى عبر سياسات الإعدام البطيء.
وأشار النادي إلى أن استمرار المساعي الرامية إلى تشريع قانون الإعدام يعكس مستوى متصاعدًا من التوحش بلغ حدًا غير مسبوق.
وأوضح أن ما أُعلن عنه بشأن آلية تنفيذ قانون الإعدام لا يعدو كونه خطوة إضافية لترسيخ جريمة قائمة وممارسة منذ عقود، عبر شرعنتها من خلال القوانين والتشريعات والأوامر العسكرية.
ولفت إلى أن جثامين الشهداء التي جرى تسليمها بعد اتفاق وقف إطلاق النار، تمثل شهادات حيّة على عمليات الإعدام التي نُفذت بحق المئات في غزة، ومن بينهم معتقلون.
وأضاف أن دولة الاحتلال، بدعم من قوى دولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، تتجاوز بشكل ممنهج النظام الحقوقي الدولي، وتواصل التصرف ككيان فوق القانون وخارج نطاق المساءلة.
ودعا نادي الأسير إلى ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الفلسطينيين، بما يشمل إنهاء الاعتقال الإداري، وتفكيك نظام المحاكم العسكرية، وإجراء تحقيقات مستقلة في جميع حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون.
وحث على التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية ودعم تحقيقاتها وتنفيذ مذكرات التوقيف بحق المتورطين في الجرائم الدولية، والسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى والاطلاع على ظروف اعتقالهم.
وكشفت تقارير إعلامية أن إدارة السجون الإسرائيلية باشرت إعداد خطة متكاملة لتنفيذ عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد إقرار مشروع القانون بالقراءة الأولى.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية، أمس، أن الخطة تشمل إنشاء موقع مخصص لتنفيذ قرارات الإعدام، وإعداد إجراءات تشغيلية، وتدريب السجناء المسؤولين عن العملية، إضافة إلى الاستفادة من تجارب دول شرق آسيوية تتبع أساليب مشابهة.
ووفقا للخطة، سيُقام موقع منفصل تُطلق عليه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية اسم "الميل الأخضر الإسرائيلي"، وسيتم فيه تنفيذ أحكام الإعدام بواسطة التّعليق (الشنق) من قبل ثلاثة سجناء متطوعين يعملون بشكل متزامن، وسيتم تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا من صدور القرار النهائي للمحكمة.
ونقلت عن مصادر في إدارة السجون أن التطبيق سيبدأ بالمعتقلين المُدانين بأحداث السابع من أكتوبر (طوفان الأقصى)، على أن يشمل لاحقًا كل من يدان بارتكاب "هجمات عنيفة" ضد إسرائيليين في الضفة الغربية.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام الأسرى، بأغلبية 39 صوتًا مقابل 16 معارضًا، بدفع من أحزاب اليمين المتطرف، وعلى رأسها حزب "القوة اليهودية" بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
