الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

الفرا: وفاة و10 آلاف إصابة بجدري المياه بين أطفال غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #حصار غزة #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #أطفال غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #مجمع ناصر الطبي #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إغاثة غزة #إعادة فتح معبر رفح #قيود إسرائيلية #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #مرض الجدري #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #حصار الاحتلال #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #جدري الماء #لقاح الأطفال #الجدري المائي #قسم الأطفال #الدكتور أحمد الفرا

تقرير البرغوثي .. أربعون عاما في الأسر لم تفقده الأمل

حجم الخط
806c869ac12b5c59c827da1438af95f8.jpeg
أحمد البيتاوي- وكالة سند للأنباء

أنهى عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي عامه الـ40 في سجون الاحتلال، وهي أطول فترة اعتقال يقضيها أسير فلسطيني.

ولد البرغوثي في الـ23 من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1957 في بلدة كوبر شمال غرب رام الله، وفي العام 1978 الذي شهد توقيع اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر دولة الاحتلال، اعتقلته الأخيرة من منزله، وحكمت عليه بالسجن المؤبد، وهو في بداية العشرينات من عمره.

في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2004 فقد نائل والده، وبعد عام رحلت أمه عن الدنيا دون أن تتمكن من رؤيته من دون قيود ولا من خلف قضبان.

عقود عديدة وأحداث كثيرة مرّت بها القضية الفلسطينية، كان على أهما توقيع اتفاقية أوسلو للسلام عام 1993، غير أن هذه الاتفاقية وجميع ملحقاتها لم تُفلح بالإفراج عن البرغوثي وبقية رفاقه في الأسر.

بعد 33 عاماً على اعتقاله، تبسّم "أكتوبر" ولأول مرة للبرغوثي، ففي عام 2011 تنسم "ابن كوبر" الحرية، في إطار صفقة تبادل الجندي "جلعاد شاليط" مع فصائل المقاومة في غزة.

بعد الإفراج عنه، أقبل البرغوثي على الحياة، وكأنه ولد من جديد فتزوج وبنى بيتاً والتحق بكلية التاريخ في جامعة القدس المفتوحة، وانشغل في ري وزراعة أرضه التي يعشقها وأفنى سنوات عمره من أجلها.

لم تكتمل فرحة البرغوثي ولم تنتهي قصته مع السجون والقيود عند هذا الحد، في تاريخ الـ 18 من حزيران/ يونيو عام 2014 وبعد انتهاء الحرب الثالثة على قطاع غزة، أعاد  الاحتلال اعتقاله إلى جانب عشرات المحررين في صفقة "وفاء الأحرار" .

30 شهراً بين الاعتقالين

ثلاثون شهراً فصلت بين تحرر البرغوثي من السجن والعودة إليه من جديد بتهمة إلقاء خطاب في جموع طلبة جامعة بيرزيت، بضع كلامات تنطلق من فم "أبو النور" تعادل رشقة صواريخ، كما يزعم الاحتلال.

بعد عدة جلسات، أصدرت محكمة الاحتلال حكماً بسجن البرغوثي 30 شهراً، وبعد مشارفتها على الانتهاء، استأنفت نيابة الاحتلال وأعادت حكم "المؤبد" السابق.

في أواخر العام الماضي، لمع اسم نائل البرغوثي مجدداً، حين ربط الإعلام الإسرائيلي بينه وبين العملية التي نفذها ابن شقيقه الأسير عاصم انتقاماً لروح شقيقه الشهيد صالح، واصفاً عائلة البرغوثي "بالعائلة" التي تورث -الإرهاب- لأبنائها.

بذرة الليمون التي صارت شجرة

رغم السنوات الطويلة التي أمضاها نائل البرغوثي متنقلاً بين سجون الاحتلال، غير أن نور الحرية لم ينطفئ في قلبه.

يقول الأسير المحرر علاء أبو خضر الذي عاش مع البرغوثي عدة سنوات في سجن نفحة الصحراوي:" في إحدى المرات أخرج نائل بذرة ليمون مع أهله خلال الزيارة، ثم طلب منهم زراعتها في أرضه والاعتناء بها، وتم له ذلك، لتصبح البذرة اليوم شجرة".

ويكمل لمراسل "وكالة سند للأنباء":" لم يكتفِ البرغوثي بإخراج البذرة بل كان في كل زيارة يُخرج مع أهله زجاجة ماء يطلب منهم سكبها فوق جذور شجرة الليمون، كانت خطوة لها الكثير من الدلالات الرمزية والعاطفية".

ويشير أبو خضر إلى أن البرغوثي مرتبط بالخارج أكثر من أسير يقضي حكماً بالسجن عدة أشهر، ارتباطاً لا جزع فيه ولا ندم، بل ارتباط الصابر غير فاقد الأمل.

وعن صفاته، أوضح أبو خضر أن أبو النور  هو مدرسة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، مدرسة في الصبر وقوة التحمل والجلَد، يجمع بين خشونة الجسد وصفاء الروح وطيبة القلب، لا يعرف المجاملة ولا النفاق، يعشق فلسطين حد الهيام.

ويتابع: "البرغوثي إنسان مثقف، نهم القراءة، يتقن اللغتين العبرية والإنجليزية، يعرف حقوق الأسرى تمام المعرفة، إنسان مبدئي سواءً عندما كان يسارياً في بداية حياته أو عندما صار إسلامياً، لا يعرف المهادنة وليس عنده استعداد لأن يقول للسجان صباح الخير ولو من باب المجاملة".