طالب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" بأوسع حملة تضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، سواء على المستوى الفلسطيني أو على المستويين العربي والدولي.
وأكد فدا أن ترك الأسرى الفلسطينيين وحيدين يواجهون أسوأ وأبشع أصناف التعذيب على أيدي سجانيهم الإسرائيليين والاجراءات التعسفية المتصاعدة بحقهم من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية سيكون بمثابة إدانة للمجتمع الدولي ونقطة سوداء في سجل هذا النظام الأممي حين يتنكر لأسرى يواجهون ما يواجهون لأنهم ناضلوا من أجل الحرية ودفاعا عنها ويسكت عن جلاديهم الأمر الذي يعتبر مكافأة منه لهؤلاء الجلاوزة الفاشيين والنازيين الجدد.
وطالب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" بوقفة قانونية وسياسية مسؤولة وقبل ذلك أخلاقية، وعلى المستويين الرسمي والشعبي وعلى المستويات المحلية والاقليمية والدولية، لمنع إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، من تنفيذ مخططها الرهيب القاضي بتنفيذ عقوبة الاعدام بحق الأسرى الفلسطينيين بعد إقرار الكنيست بالقراءة الأولى قانونا يسمح بذلك وفي ظل الأنباء الجديدة التي تتحدث عن شروع مصلحة السجون الإسرائيلية بالتحضيرات اللازمة لتنفيذ هذا المخطط.
وأكد "فدا" على ضرورة التعامل مع هذه القضية والأنباء المرتبطة بتطوراتها بأقصى درجات المسؤولية وأخذها على محمل الجد والخطورة وبالتالي العمل الجاد والمكثف لوأد هذا المخطط الإسرائيلي الرهيب في مهده ومنع تنفيذه.
وشدد "فدا" على أن النجاح في ذلك لا يعد فقط انتصارا لفلسطين وقضيتها العادلة وللأسرى الفلسطينيين كمناضلين من أجل الحرية ومدافعين عنها، بل هو أيضا، وفي المقام الأول، يمثل انتصارا للعالم أجمع وقيم الحرية والعدالة والإنسانية للبشرية جمعاء.
وأوضح أن كسب المعركة ضد المخطط الإسرائيلي لإعدام الأسرى الفلسطينيين يعتبر كسبا لمعركة جدارة النظام الدولي بالاستمرار أمام الإمبريالية الجديدة بزعامة ترامب وحلفائه الساعين لتقويض هذا النظام وأسسه والدفع بالعالم نحو شريعة الغاب ومنطق عصور التفتيش والظلام.
وكشفت تقارير إعلامية أن إدارة السجون الإسرائيلية باشرت إعداد خطة متكاملة لتنفيذ عقوبة الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد إقرار مشروع القانون بالقراءة الأولى.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية، أمس، أن الخطة تشمل إنشاء موقع مخصص لتنفيذ قرارات الإعدام، وإعداد إجراءات تشغيلية، وتدريب السجناء المسؤولين عن العملية، إضافة إلى الاستفادة من تجارب دول شرق آسيوية تتبع أساليب مشابهة.
ووفقا للخطة، سيُقام موقع منفصل تُطلق عليه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية اسم "الميل الأخضر الإسرائيلي"، وسيتم فيه تنفيذ أحكام الإعدام بواسطة التّعليق (الشنق) من قبل ثلاثة سجناء متطوعين يعملون بشكل متزامن، وسيتم تنفيذ الحكم خلال 90 يومًا من صدور القرار النهائي للمحكمة.
ونقلت عن مصادر في إدارة السجون أن التطبيق سيبدأ بالمعتقلين المُدانين بأحداث السابع من أكتوبر (طوفان الأقصى)، على أن يشمل لاحقًا كل من يدان بارتكاب "هجمات عنيفة" ضد إسرائيليين في الضفة الغربية.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بالقراءة الأولى على مشروع قانون إعدام الأسرى، بأغلبية 39 صوتًا مقابل 16 معارضًا، بدفع من أحزاب اليمين المتطرف، وعلى رأسها حزب "القوة اليهودية" بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
