قال نادي الأسير الفلسطيني إنَّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 10 نساء، بينهن طفلة، خلال أيام، وحوّلت بعضهنّ إلى التحقيق، في استهداف غير مسبوق للسيدات الفلسطينيات.
وأكد "نادي الأسير" في بيان صحفي تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه اليوم الخميس، أن سلطات الاحتلال تعتقل في سجونها 66 أسيرة، بينهنَّ ثلاث طفلات، يواجهنَ صنوف العذاب المختلفة بحقهنَّ.
وأوضح النادي أنّ الاحتلال يواصل استهداف النساء بشكل غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث سُجّلت أكثر من 680 حالة اعتقال في صفوف النساء، بما لا يشمل اللواتي اعتُقلن من قطاع غزة، ويُقدَّر عددهن بالعشرات.
وأضاف أنَّ "التهمة" الأبرز الموجّهة ضدّ النساء هي "التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه "ادعاء فضفاض" يستخدمه الاحتلال لتوسيع دائرة الاعتقالات وفرض مزيد من الرقابة والسيطرة.
ولفت النظر إلى أنَّ الاحتلال يسعى لتحويل مواقع التواصل الاجتماعي إلى أداة قمع، لكل من يحاول أن يعبر عن رأيه، ليشكّل شكلاً آخر من أشكال الاعتقال الإداري التعسفي، الذي يشكل كذلك الذريعة الثانية لاعتقال الأسيرات تحت ذريعة وجود "ملف السرّي".
وبحسب "نادي الأسير"، فإنَّ الأسيرات يقبعن في سجن "الدامون"، فيما تُحتجز أخريات في مراكز التحقيق والتوقيف، حيث يواجهن ظروفاً اعتقالية مأساوية، ويتعرضن لمختلف أشكال الانتهاكات وعمليات السلب والحرمان الممنهجة.
ووثّقت المؤسسات الحقوقية انتهاكات غير مسبوقة بحق الأسيرات منذ لحظة الاعتقال، مروراً بفترة التحقيق، ثم نقلهن مؤقتاً إلى سجن "هشارون"، وصولاً إلى احتجازهن في "الدامون".
وتعاني الأسيرات من التجويع والقمع، والاعتداءات بأشكالها كافةً، كما يُحرمن من أطفالهن وعائلاتهن بفعل سياسة منع الزيارة، ما فاقم معاناتهن النفسية، لا سيما اللواتي يحتجن إلى رعاية صحية خاصة، علماً أن من بين الأسيرات، أسيرتين يعانين من الإصابة بالسرطان.
وكشف "نادي الأسير" عن أبرز السياسات التي مارستها منظومة السجون، بحق الأسيرات منذ بدء الإبادة والمتمثلة بالتعذيب، والتنكيل، والإذلال الممنهج، والتفتيش العاري كواحد من أبرز أساليب الاعتداءات الجنسية، والعزل، واستخدامهن رهائن للضغط على عائلاتهن، إضافة إلى الحرمان من العلاج.
