يحذر الصحفي والناشط السوري، عدي افنيخر، من محاولات إسرائيلية لإفراغ الجنوب السوري من السكان باستخدام "القوة الناعمة"، عبر الضغط على السكان اقتصاديا لدفعهم إلى الهجرة.
ويقول "افنيخر" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء": "وفق المعطيات على الأرض، فإن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي (في الجنوب السوري) هو محاولة لإفراغ الأراضي من سكانها عبر وسيلة القوة الناعمة والضغط الاقتصادي".
ويشير "افنيخر" إلى أن "جل سكان القنيطرة يرزحون تحت خط الفقر ويعتمدون على الرعي وأنشطة زراعية بسيطة كسبل كسب رزق، وأي تهديد لهذه الموارد يعني بالضرورة دفعهم للهجرة؛ وهذا الأسلوب اتبع سابقًا في الضفة الغربية".
ويضيف: "عملت سلطات الاحتلال على قضم الأراضي بتهجير سكانها عبر الضغط الاقتصادي والسيطرة على الموارد الطبيعية والمياه؛ وذلك وفق تقرير لمنظمة العفو الدولية، عُنون باحتلال المياه".
وينوه "ضيف سند": "بما يخص الانتهاكات الإسرائيلية فالقائمة تطول من توغلات يومية إلى ترويع للمدنيين واعتقالات وتقطيع أوصال القرى عبر إقامة الحواجز، ناهيك عن تجريف الأراضي الزراعية والمساحات الحرجية، إضافة إلى استهداف رعاة الأغنام والمزارعين في المنطقة المحاذية لخط وقف إطلاق النار".
ويستدرك: "وبذات السياق قامت مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين باجتياز خط وقف إطلاق النار وإقامة حجر أساس لما يفترض أنها مستوطنات ينوون إقامتها على أرض محافظة القنيطرة".
ويلفت النظر إلى رشّ مواد مجهولة على الحقول والمساحات الرعوية من قبل الاحتلال في القنيطرة، وتضرر ما يقارب 80 دونمًا من المساحات المزروعة بالقمح والشعير، وتدمير المراعي.
ويرى الناشط السوري أن "كل ذلك يؤكد انتهاج إسرائيل سياسة تهدف لتفريغ المنطقة تمهيدًا للاستيطان".
وفي وقت سابق، رصد مركز "سجل" السوري الحقوقي، ما لا يقلّ عن 41 انتهاكاً ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظات القنيطرة ودرعا، منذ مطلع شهر فبراير/ شباط حتى الـ 7 من ذات الشهر.
وتواصل "إسرائيل" خرق اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 من خلال التوغلات المتكررة في الجنوب السوري، وتنفيذ المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي.
وتطالب سوريا بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات المتخذة في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي.
