قررت مجموعة تشغيل موانئ دبي العالمية (دي.بي ورلد)، اليوم الجمعة، إقالة رئيس مجلس إدارتها ومديرها التنفيذي سلطان أحمد بن سليم، استجابة لضغوط من مؤسسات استثمارية، بعد ورود اسمه في ملفات رجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
من جانبه، أصدر حاكم دبي، اليوم، مرسوما عين بموجبه رئيسا جديدا لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، وهو منصب كان يشغله بن سليم أيضا.
ويُعتبر بن سليم أحد أبرز الشخصيات بمجال الأعمال في الشرق الأوسط، وهو من بين أكبر المديرين التنفيذيين الذين خسروا مناصبهم على خلفية نشر فضائح إبستين.
وتزايدت الضغوط على شركة الخدمات اللوجستية الإماراتية بعد أن أعلنت مؤسستان، هما مؤسسة التمويل الإنمائي البريطانية بريتيش إنترناشونال إنفستمنت (بي.آي.آي) وثاني أكبر صندوق تقاعد في كندا، تعليق جميع الاستثمارات الجديدة مع موانئ دبي بسبب صلات بن سليم بإبستين.
وكان أعضاء في الكونغرس الأميركي قد كشفوا أن اسم بن سليم ورد في ملفات إبستين، مما جدد التدقيق في طبيعة تواصله السابق مع إبستين الذي أدين بارتكاب جرائم جنسية قبل موته داخل سجنه.
وفي الوثائق التي نشرتها مؤخرا وزارة العدل الأميركية، ورد اسم بن سليم أكثر من 9400 مرة، ويصفه إبستين فيها بأنه أحد أصدقائه "الأكثر جدارة بالثقة".
وحافظ الرجلان على مراسلات منتظمة بين عامي 2009 و2018، تبادلا خلالها رسائل حول مسائل شخصية، واجتماعات، وتعريفات، وفرص عمل.
وقدّم إبستين في حينه رجل الأعمال الثري على أنه مقرّب من حاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم، وتكشف المراسلات إلى أن بن سليم زار إبستين في الولايات المتحدة مرات عدة، بما في ذلك على جزيرته التي شهدت الجرائم الجنسية.
ورحبت مؤسسة التمويل البريطانية، بإقالة بن سليم، وعبرت عن تطلعها لمواصلة "الشراكة لتعزيز تطوير الموانئ التجارية الإفريقية الرئيسية".
من ناحيته، قال الصندوق الكندي، في بيان، إن "الشركة اتخذت الإجراءات المناسبة"، مضيفا أنه "سيسارع بالعمل مع القيادة الجديدة لشركة دي.بي.ورلد لمواصلة الشراكة في مشروعات الموانئ حول العالم".
