قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إن مصادقة حكومة الاحتلال على قرار يتيح لها تسجيل أراضي الضفة المحتلة تحت ما يُسمّى "أراضي دولة"، يمثل "قرارًا باطلًا وصادرًا عن سلطة احتلال لا شرعية".
واعتبرت "حماس" في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، القرار الإسرائيلي، محاولة لفرض وقائع استيطانية تهويدية بالقوة، في انتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
وأكدت أن الشعب الفلسطيني، بكل قواه الوطنية والمقاومة، سيواصل التصدي لكل محاولات الاحتلال الرامية إلى فرض مخططات الضم والتهويد والتهجير.
وشددت على أنه "لن يُسمح بتمرير هذه المشاريع الاستعمارية"، وأن إرادة الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية الثابتة ستبقى "السدّ المنيع" في مواجهة سياسات الاحتلال ومخططاته التوسعية.
ودعت، الأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة الأطراف الدولية المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، والتحرك العاجل لوقف "تغوّل" الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك حقه في أرضه، وتقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وصادقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم، على مشروع قرار يقضي ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن القرار يسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة الغربية باعتبارها "أراضي دولة"، ما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها.
في حين، كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن القرار سيكون ملزما لقائد القيادة المركزية باستكمال تسجيل 15% من الأراضي، واستكمال تسجيل المناطق المصنفة "ج" حتى عام 2030.
وبموجب القرار، ستُمنَح هيئة تسجيل وتسوية حقوق الملكية العقارية في وزارة العدل الإسرائيلية لتنفيذ إجراءات التسوية في المنطقة، وستُخصَّص لها ميزانيات ووظائف مكرّسة لهذا الغرض.
ويأتي هذا القرار بعد أيام من مصادقة المجلس الوزاري الإسرئيلي المصغّر "الكابينيت"، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، وتعميق مخطط الضم، بما يشمل السماح بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المناطق المصنفة "أ" و"ب".
