كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الإثنين، أن النيابة الإسرائيلية العامة تعتزم تقديم لائحة اتهام مخففة للمستوطن ينون ليفي الذي قتل الناشط الفلسطيني عودة الهذالين العام الماضي، ما يعني حصوله على عقوبة مخففة على جريمته الموثقة.
وظهر المستوطن ليفي في مقطع فيديو وهو يطلق النار على الناشط الهذالين في قرية أم الخير شرق يطا جنوب الخليل في يوليو/ تموز الماضي، ما أدى لاستشهاده.
وذكرت الصحيفة أن ليفي سيحاكم بعد جلسة استماع، بتهمة "التسبب بالقتل نتيجة تهور"، وهي تهمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن 12 عامًا.
وأشارت الصحيفة إلى أنه ورغم خطورة هذه الجريمة، إلا أن مجرد تقديم لائحة اتهام فيها يعتبر أمرًا استثنائيًا، إذ أن معظم الملفات المرتبطة باعتداءات المستوطنين ذات الخلفية القومية ضد الفلسطينيين تُغلق قبل وصولها إلى المحاكم، وقد أُطلق سراح ليفي إلى الحبس المنزلي بعد يوم واحد فقط من جريمته.
يذكر أن الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة فرضت في عام 2024 عقوبات على المستوطن ليفي، وهو من سكان بؤرة "حفات ميتريم" الاستيطانية في جنوب جبل الخليل، على خلفية دوره في مضايقة وتهجير تجمعات فلسطينية، من بينها قرية زنوتا.
وبينت وزارة الخارجية الأميركية أن ليفي يقود مجموعة من المستوطنين تورطت في اعتداءات متكررة شملت إحراق ممتلكات وتهديد سكان لإجبارهم على مغادرة منازلهم، وقد جمد بنك "لئومي" الإسرائيلي حساباته المصرفية.
ووفق تقرير حديث أصدرته منظمة "يش دين" الحقوقية، استند إلى فحص 1750 ملف تحقيق بين عامي 2005 و2025، يُظهر أن 3% فقط من القضايا المتعلقة باعتداءات على فلسطينيين انتهت بإدانة كاملة أو جزئية، فيما أُغلقت 93.6% من الملفات من دون لوائح اتهام، ولم تُحل سوى 18% من القضايا.
ويكشف تحليل أسباب إغلاق الملفات أن 64.4% أغلقت بدعوى "فاعل مجهول"، رغم الإقرار بوقوع الجريمة، و19.3% بحجة "نقص الأدلة" رغم تحديد مشتبه فيهم، و11% بدواعي عدم وجود مخالفة جنائية أو انعدام المسؤولية الجنائية، بينما أغلقت 4.3% لأسباب أخرى.
وحتى في القضايا التي وصلت إلى المحاكم، انتهت 9% منها فقط بإدانة كاملة لجميع المتهمين، في حين أُغلقت نسب أخرى عبر صفقات ادعاء أو بإلغاء لوائح الاتهام أو بالبراءة.
وبحسب المنظمة الحقوقية، فإن هذه الأرقام تعكس نمطًا من إنفاذ القانون يفتقر إلى الفاعلية والردع، ويؤدي عمليًا إلى بيئة تتكرر فيها الاعتداءات، في ظل مساءلة محدودة.
