دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم، الحكومة اللبنانية لوقف تحركاتها لحصر السلاح، مؤكدا أن نزع سلاح المقاومة لن تخدم سوى "إسرائيل".
واعتبر قاسم، في كلمة له بمناسبة ذكرى "الشهداء القادة" اليوم الاثنين، أن أي محاولة لنزع سلاح المقاومة في لبنان تمثل "خطيئة كبرى"، وأن مثل هذه الخطوة لن تحقق سوى أهداف "العدو الإسرائيلي".
وأشار إلى أن الدستور اللبناني، وفقا لاتفاق الطائف، ينص على "اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتحرير من الاحتلال الإسرائيلي".
وقال قاسم إن حزب الله "لا يريد الحرب ولا يسعى إليها"، لكنه في المقابل لن يستسلم، مؤكدا أن الحزب حاضر للدفاع عن لبنان، وأن الاحتلال يعلم أن النتيجة ليست مضمونة لصالحه.
ووصف قاسم الولايات المتحدة بأنها "شريك كامل لإسرائيل"، لافتا إلى أنها تدير العمليات والضم والقتل والإبادة.
وأكد أن "إسرائيل" كيان توسعي يريد احتلال كل فلسطين والمنطقة، وأن اتفاقاتها مجرد حبر على ورق، مستشهدا باتفاقي أوسلو ومدريد كدليل على ذلك.
وتأتي تصريحات أمين عام حزب الله في وقت تتواصل وتتصاعد فيه الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية على لبنان لنزع سلاح حزب الله.
كما تتزامن مع تصاعد التوتر جنوبي البلاد، في ظل استمرار خروقات "إسرائيل" لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وفجر اليوم، استشهد مواطن لبناني عقب استهداف طيران الاحتلال الحربي المسير مركبته المدنية بعدة صواريخ في بلدة حانين قضاء بنت جبيل جنوب لبنان.
وشهد لبنان عدواناً إسرائيلياً بدأ في أكتوبر 2023 تطور في سبتمبر 2024 إلى حرب مفتوحة، أوقعت أكثر من 4 آلاف شهيد و17 ألف جريح، قبل التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار، وأسفرت الخروقات عن سقوط مئات الشهداء والجرحى.
وتواصل "إسرائيل"، بالتزامن مع هذه الاعتداءات، تحليق طيرانها الحربي والمسيّر في أجواء جنوب لبنان، إضافة إلى استمرار احتلالها خمس تلال حدودية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة.
