أعلنت اللجنة التنسيقية لمعلمي ومعلمات الضفة الغربية، الإضراب والاعتصام المفتوح يوم غدٍ الثلاثاء وحتى إشعار آخر؛ احتجاجاً على احتجاز رواتبهم قُبيل شهر رمضان المبارك، مؤكدةً أنَّ ذلك "اعتداءٌ صارخ على كرامة المعلم".
وأوضحت اللجنة في بيان صحفي تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه، مساء اليوم الإثنين، أنَّ المعلمين سيشرعون بالإضراب الشامل ابتداء من الطابور الصباحي وحتى إشعار آخر.
إضافة إلى الاعتصام المفتوح أمام مديرية التربية والتعليم، "حتى صرف الرواتب كاملة دون تجزئة أو تسويف".
وتشهد الضفة الغربية أزمة حادة نتيجة احتجاز السلطة الفلسطينية رواتب أكثر من 100 معلم ومعلمة في يناير 2026، بعد احتجاجات على صرف الرواتب بنسبة 60% (بحد أدنى 2000 شيكل).
وتفاقمت أزمة الرواتب خلال الأشهر الستة الماضية، بعد أن احتجزت "إسرائيل" كافة إيرادات المقاصة، وزادت معها معاناة الموظف وتراكمت عليه الأعباء.
وقالت اللجنة التنسيقية للمعلمين، إن احتجاز الرواتب في هذا التوقيت ليس مجرد إجراء إداري، بل هو "اعتداء صارخ على كرامة المعلم، ومحاربة مباشرة في قوت أطفاله، واستخفاف بمعاناته وصبره".
وأعربت اللجنة عن امتعاضها إزاء ترك المعلمين عاجزين أمام احتياجاتهم اليومية والعائلية، في ظل قضم أجزاء من رواتبهم الشهرية المشروعة.
وأبدى المعلمون رفضهم إزاء احتجاز رواتبهم، حيث جاء في البيان: "لقد بلغ السيل الزبى، ولم يعد الصمت خيارًا، ولا الانتظار حلا، إننا نعلنها واضحة مدوية: لن نقبل أن نجوع، ولن نذل، ولن نساوم على حقوقنا".
وحمَّلت "اللجنة التنسيقية" الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن تبعات هذا القرار، وعن أي تعطيل للمسيرة التعليمية.
وتوجه المعلمون برسالة مفادها أن "الرسالة كانت وستبقى رسالة بناء، لكن الكرامة خط أحمر، والحقوق لا تستجدى بل تنتزع انتزاعا، فليعلم الجميع أن المعلم حين يثور لحقه، فإنه يثور دفاعا عن العدالة، وعن لقمة عيش أطفاله، وعن كرامة المهنة التي هي عماد الوطن".
وبسبب الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز أموال المقاصة والاقتطاع منها، تلجأ (الحكومة) لتأخير صرف رواتب موظفيها عن موعدها، وصرف جزء منها بنسب مختلفة، ما أدى إلى تراكم مبالغ طائلة لموظفيها على مدار السنوات الأخيرة، وبلغ مجموع المتأخرات حوالي 8 مليارات شيقل.
وعملت الحكومة الحالية عملت عند قدومها على صرف 70% من الراتب بحد أدنى 3500 شيقل، إذ حصل 70% من الموظفين على رواتبهم كاملة. لكن في الأشهر الستة الأخيرة من عام 2025، وتحديدًا منذ مايو/أيار، تفاقمت الأزمة بعد أن احتجزت "إسرائيل" كافة إيرادات المقاصة، وزادت معها معاناة الموظف وتراكمت عليه الأعباء.
