أكدت جمهورية مصر العربية والمملكة الهاشمية الأردنية، ضرورة الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة وبدء عملية إعادة الإعمار، مع التشديد على الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها اليوم الخميس، أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي عقد مباحثات مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في نيويورك أمس الأربعاء، على هامش الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن بشأن أوضاع الشرق الأوسط.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في غزة، حيث شدد الوزيران على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي بدأت منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.
ونوه الجانبان إلى أهمية اضطلاع اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة بمهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
واللجنة الوطنية لإدارة غزة هي هيئة غير سياسية تضم 11 شخصية فلسطينية برئاسة علي شعث، وتتولى إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية في القطاع، وقد بدأت أعمالها من القاهرة منتصف يناير الماضي دون أن تباشر مهامها ميدانياً داخل غزة حتى الآن.
ويعيش في قطاع غزة نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في ظل أوضاع إنسانية توصف بالكارثية، مع استمرار القيود على إدخال الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء.
وتتهم مصر والأردن إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي بشكل يومي، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 600 فلسطيني، إضافة إلى عدم إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية.
وفي الضفة الغربية، أدان الوزيران القرارات الإسرائيلية المتعلقة بضم أراضٍ وتوسيع الأنشطة الاستيطانية، واعتبرا أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهدف إلى تغيير الوضع القانوني والسياسي والديموغرافي بما يقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
وتشهد الضفة الغربية وشرق القدس تصاعداً في عمليات القتل والاعتقال وهدم المنازل والتهجير والتوسع الاستيطاني منذ بدء الحرب على غزة.
وتطرق اللقاء إلى التحضيرات لعقد الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" في واشنطن الخميس برئاسة ترامب.
وكان ترامب قد أعلن الأحد أن الدول الأعضاء في "مجلس السلام" ستكشف خلال اجتماع واشنطن عن تعهدات تتجاوز 5 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة إضافة إلى نشر آلاف العناصر ضمن قوة الاستقرار الدولية.
وشدد عبد العاطي والصفدي على أهمية إطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يستند إلى حل الدولتين بما يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967.
