أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على أن أي مسار سياسي أو ترتيبات تناقش شأن قطاع غزة يجب أن تنطلق من وقف كامل للعدوان.
وأوضحت حماس في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء " تعقيباً على انعقاد جلسة مجلس السلام الخاصة بقطاع غزة اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية أن الترتيبات يجب أن تتضمن رفع الحصار، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير.
وشددت حماس على أن انعقاد هذه الجلسة يأتي في ظل استمرار جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يفرض على المجتمع الدولي، مطالبة الجهات المشاركة في المجلس، اتخاذ خطواتٍ عمليةٍ تُلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار.
وطالبت حماس الأطراف الدولية والوسطاء إلى تحمّل مسؤولياتهم في ضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ومنع الاحتلال من تعطيل الاستحقاقات الإنسانية والسياسية، والعمل الجاد على تثبيت وقف إطلاق النار بشكلٍ دائم.
وانطلقت أعمال الاجتماع الأول لما يُعرف بـ"مجلس السلام"، مساء اليوم الخميس، برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبمشاركة عدد من القادة وممثلي الدول المنضمة إلى المجلس.
وقال ترامب في مستهل الاجتماع المنعقد في واشنطن، إن "اليوم يوم كبير"، واصفًا اللقاء بأنه "الأهم من نوعه"، في ظل مشاركة واسعة من قادة دول عدة.
وأضاف أن تحقيق السلام "أمر صعب جدًا، لكننا سننجح في ذلك"، مؤكدًا أن المجلس يُعد من أبرز المبادرات التي تعمل عليها إدارته.
ورغم ظهور "مجلس السلام" في أعقاب حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة بدعم أميركي، إلا أنّ ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعًا كارثية.
ويصف الميثاق المجلس بأنّه "منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع"، مع صلاحيات واسعة لترامب مدى الحياة، بينها سلطة النقض، (الفيتو)، وتعيين الأعضاء، ما دفع مراقبين لعدِّهِ مناورة لتجاوز الأمم المتحدة.
وتضمّن المجلس في ميثاقه انتقادًا غير مباشر للأمم المتحدة؛ إذ ذكر الحاجة إلى "هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام"، وأنّ "السلام الدائم يتطلب الشجاعة للتخلي عن المؤسسات التي فشلت مرارًا".
