مع حلول الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، التي اعتاد فيها المواطنون على ازدحام الأسواق وارتفاع وتيرة التسوق، بدت مدينة جنين هذا العام على وقع مشهد مغاير؛ حركة تجارية خافتة، وإقبال محدود على المحال والأسواق، في مؤشر واضح على تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.
وانعكس الواقع الاقتصادي الصعب بشكل مباشر على نشاط الأسواق خلال أول يومين من الشهر الفضيل، وسط شكاوى من التجار وتوجّس لدى العائلات التي تحاول التوفيق بين متطلبات رمضان وإمكاناتها المحدودة، في ظل ظروف معيشية متفاقمة وتراجع مصادر الدخل.
ويصف النازح من مخيم جنين محمد الدسوقي، الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بـ"الصعب جداً"، مبيناً أنَّه لا رواتب منتظمة، ولا فرص عمل للعمال في الداخل، ما ينعكس بشكل مباشر على الحركة الشرائية.
بدوره قال آدم الصباح، صاحب بسطة في مدينة جنين، إنَّ الحركة التجارية "ضعيفة جداً"، ويعزي ذلك لقلة الرواتب، وعدم انتظامها.
ولا يختلف رأي المواطن أحمد السلفيتي عن السابق، إذ يؤكد أنَّ الوضع الاقتصادي على حاله، ينشط يوماً بعد صرف الرواتب، ثم يعود لركوده مرة أخرى.
وفي ظل استمرار هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، تبقى الأسواق في الضفة الغربية رهينة واقع معيشي معقّد، يثقل كاهل المواطنين ويضع التجار أمام تحديات متزايدة.
وصُرِفت رواتب الموظفين عن شهر نوفمبر الإثنين الماضي، بنسبة 60% وبحد أدنى 2000 شيقل، وهي نفس النسبة والحد الأدنى لراتب شهر أكتوبر/ تشرين الأول.
ويبلغ عدد موظفي القطاع العام الفلسطيني حوالي 150 ألف موظف، وبإضافة فئات أخرى تتقاضى رواتب وأشباه رواتب، مثل المتقاعدين وأسر الشهداء والأسر الفقيرة، يرتفع العدد الكلي إلى حوالي 291 ألف شخص.
