الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

جيوب فارغة وحصارٌ خانق.. هكذا تستقبل أسواق الضفة الغربية عيد الفطر!

حجم الخط
WhatsApp Image 2026-03-19 at 1.15.52 PM.jpeg
رام الله - وكالة سند للأنباء

مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك، تخيم حالة من الركود غير المسبوق على أسواق محافظات الضفة الغربية، في مشهد يغيب عنه ضجيج المتسوقين المعتاد في مثل هذه الأيام من العام.

فالأزمات المتلاحقة، بدءاً من إجراءات الاحتلال واعتداءات المستوطنين، وصولاً إلى جفاف السيولة النقدية، حولت "موسم التعويض" المنتظر إلى عبء ثقيل على كاهل التجار والمواطنين على حد سواء.

حركة شراء "شبه معدومة"..

في مدينة رام الله، التي تعتبر المركز الاقتصادي الحيوي، يلخص عاصف كريم، صاحب أحد محلات الملابس، المشهد بمرارة قائلاً: "لم نعد نحلم بالربح الذي نتمناه؛ فنحن اليوم نصارع لتوفير السيولة فقط".

ويضيف كريم لـ "وكالة سند للأنباء"، أن التجار اضطروا لإطلاق عروض تخفيضية كبرى وتصريف المنتجات بسعر التكلفة لتسديد الالتزامات، ومع ذلك، تظل حركة الشراء "شبه معدومة".

ويعزو المواطن أيمن العيس، هذا التراجع، إلى واقع صعب سببه الاحتلال؛ فمدينة رام الله كانت تعتمد على الزوار من المحافظات الأخرى ومن الفلسطينيين في الداخل المحتل، وقد باتت اليوم معزولة بفعل حواجز الاحتلال وتصاعد اعتداءات المستوطنين، مما قطع شريان الإمداد البشري للأسواق.

تراجع صادم..

ولا يختلف الحال كثيراً في شمال الضفة، ففي نابلس، يصف مدير غرفتها التجارية، ياسين دويكات، التراجع بـ "الصادم"، حيث لم تتجاوز القوة الشرائية نسبة 15-20% مقارنة بالسنوات السابقة.

ويرى دويكات أن "مثلث الأزمات" المتمثل في حصار المداخل، وتغير سلوك المستهلك نحو "الادخار الحذر"، وضغوط الجباية المحلية لتعويض غياب الدعم الخارجي، وضع القطاع الخاص في مأزق تاريخي.

وأشار في حديث لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن تأخر صرف الرواتب وعدم انتظامها، دفع الموظف للتحول من "الإنفاق" إلى "الادخار الحذر"، حيث الخوف من المجهول والضغوط على أموال المقاصة جعلت المواطن يكتفي بالأساسيات، مما أضر بقطاعات الملابس، والإكسسوارات، والحلويات.

نشاط تجاري خجول..

أما في جنين، فيؤكد مدير عام الغرفة التجارية، محمد كميل، أن النشاط التجاري "خجول" للغاية، حيث لا تتعدى المبيعات 30% من معدلاتها الطبيعية.

وينبه كميل في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" إلى معضلة إضافية تتمثل في تأخر وصول البضائع نتيجة الظروف الأمنية الراهنة، مما أربك حسابات التجار الذين اعتمدوا على الشحن الجوي وتفاجأوا بتعطل سلاسل الإمداد.

الرواتب حقنة مُسكنة..

وجاء إعلان وزارة المالية عن صرف 50% من رواتب الموظفين العموميين عن شهر كانون الأول/ ديسمبر 2025 (بحد أدنى 2000 شيكل) ليعطي بصيص أمل ضئيل، إلا أن الخبراء والتجار يجمعون على أنها "حقنة مسكنة" لا تعالج أصل المشكلة.

ويرى مراقبون أن الرواتب التي صرفت الأربعاء، ستتبخر سريعاً بين سداد ديون تراكمت طيلة أشهر وأعباء رمضان والعيد.

ويواجه الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية حالة من "الإنهاك الممنهج"؛ حيث تتقاطع سياسة احتجاز أموال المقاصة مع التقطيع الجغرافي للمدن، ليدفع المواطن والتاجر الفلسطيني الثمن الأكبر، في موسم كان من المفترض أن يكون طوق نجاة، لكنه بات اليوم اختباراً قاسياً للصمود.