حوّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأسير أنس ناصر خليل أبو سيف (26 عاماً)، من سكان مخيم عين السلطان في أريحا، إلى الاعتقال الإداري لمدة 4 شهور، في اليوم ذاته الذي كان من المقرر أن يُفرج عنه فيه بعد استكمال مدة محكوميته البالغة 7 سنوات كاملة.
وقال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، إنّ إدارة السجون أنهت إجراءات الإفراج عن الأسير أبو سيف، وقبيل خروجه من السجن بلحظات، تسلّمت أمر اعتقال إداري جديد يقضي بالإبقاء على احتجازه.
واعتبر "نادي الأسير" أن ذلك إجراء يعكس استخدامًا فجًا للاعتقال الإداري كأداة قمع وانتقام خارج إطار أي ضمانات قانونية عادلة.

ورأى أنّ ما جرى "يشكّل امتدادًا لسياسة ممنهجة تعتمدها سلطات الاحتلال في توظيف الاعتقال الإداري التعسفي كوسيلة للانتقام الجماعي، وسلب الحرية خارج إطار المحاكمة العادلة، وقهر الاسرى وعائلاتهم".
ونوّه، أن هذا الإجراء يأتي في سياق تصعيد خطير يكرّس منظومة احتجاز قائمة على ادعاءات سرية، فيها يحرم الأسير من حقه في الدفاع عن نفسه.
وأضاف نادي الأسير، أنّ عشرات الأسرى بعد الإبادة الجماعية حُوّلوا إلى الاعتقال الإداري التعسفي في يوم الإفراج عنهم، بعد إنتهاء مدد محكومياتهم، في انتهاك صارخ لمبادئ العدالة والضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
ولفت النظر إلى أن تلك الممارسات الإسرائيلي، "تحوّل الاعتقال الإداري إلى أداة لإدامة الاحتجاز إلى أجل غير مسمّى. كما هو قائم اليوم بحقّ الآلاف من الأسرى".
وبيّن أنّ قضية المعتقلين الإداريين تمثّل اليوم أحد أخطر التحوّلات التي طالت قضية الأسرى، في ظل التصعيد غير المسبوق في حملات الاعتقال بذريعة ما يسمّيه الاحتلال بـ"وجود ملف سري"، وهو ادعاء يُستخدم لتبرير حرمان المعتقل من الاطلاع على الأدلة المزعومة ضده، وتقويض حقه في الدفاع.
وبلغ عدد المعتقلين الإداريين نحو 3360 معتقلًا، بينهم نساء وأطفال، وهو أعلى رقم تاريخي يُسجَّل، ما يشكّل مؤشّرًا خطيرًا على اتساع نطاق هذه السياسة التعسفية، وفق البيان.
وجدّد نادي الأسير دعوته إلى المنظومة الحقوقية الدولية لتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى والشعب الفلسطيني.
وطالب بالعمل الجاد على إنهاء حالة الإفلات المزمن من العقاب التي وفّرتها قوى دولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، لمنظومة الاحتلال على مدار عقود، والتي بلغت ذروتها في ظل جريمة الإبادة الجماعية المستمرة، وما رافقها من تصعيد واسع في الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين، تبعًا للبيان.
