في أجواءٍ تعبق بروح الشهر الفضيل، أقام عددٌ من الشبان في بلدة سنجل شمال رام الله خيمةً رمضانية زيّنوها بالفوانيس والإضاءات احتفاءً بحلول شهر رمضان المبارك، لتتحول في الوقت ذاته إلى نقطة تجمعٍ للجان الحراسة التطوعية التي تواصل استعدادها للتصدي لأي هجمات محتملة من المستوطنين.
وقال أحد المتطوعين، إن الخيمة باتت مركزا لتجمع شبان القرية، من المتطوعين، في مجال الحراسة الليلية، لا سيما في ظل تصاعد هجمات واعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية وسنجل واحدة منها.
وذكر أحد الشبان وهو متطوع آخر، أن من بين أهداف هذه الخيمة، هو زيادة التكاثف بين أبناء البلدة، وصد هجمات المستوطنين، من خلال اضاءة الكشافات في وجوههم، والتصدي لهم جسديا ومحاولة منعهم من الاقتراب من بيوت وممتلكات المواطنين.
وبحسب النشطاء في لجان الحراسة، فإن انطلاق عملهم نابع من مبدأ التواجد في الأرض، مؤكدين أنَّ ذلك رباط وصمود في وجه الاحتلال الذي يسعى لاقتلاعهم، وإحلال المستوطنين بدلا منهم.
وتصاعدت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، فيما تأخذ منحنىً أخطر بعد مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر "الكابينيت، على حزمة قرارات من شأنها إحداث تغييرات عميقة في إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، وتعميق مخطط الضم.
وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، ما مجموعه 1872 اعتداء خلال يناير/ كانون الثاني الماضي، بما يشمل تهجير 125 عائلة بدوية قسرا، ومحاولة إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة، ومصادرة 744 دونما، وهدم 126 منشأة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وخلال العام الماضي 2025، ارتكبت قوات الاحتلال والمستوطنين 685 انتهاكًا بيئيًا في الضفة الغربية، استهدفت الموارد الطبيعية وألحقت أضرارًا جسيمة بالمياه والأراضي الزراعية والتنوع الحيوي والثروة الحيوانية.
