الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 7 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

ترجمة خاصة رمضان تحت الركام: غزة تصوم عامها الثالث بين الخيام والقبور

حجم الخط
غزة.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

لم تجلب الأيام الأولى من شهر رمضان سوى القليل من الراحة للفلسطينيين في قطاع غزة. فبينما اجتمع قادة العالم في واشنطن لحضور الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام المثير للجدل، الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتعهدوا بتقديم مليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة، يقول سكان القطاع المدمر إن الأجواء لا تزال مثقلة بالخسائر والنزوح والقصف المتقطع، تمامًا كما كان الحال خلال شهري رمضان في ظل الحرب.

وكانت هدنة مماثلة قد تم التوصل إليها في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، لكنها انهارت خلال الشهر الفضيل بعد أن انتهكت دولة الاحتلال وقف إطلاق النار من جانب واحد واستأنفت هجومها، ما ترك الكثيرين في حالة من القلق والترقب حيال ما قد يحمله المستقبل.

وهذا العام، تُجبر عائلات أكثر من 72 ألف فلسطيني استشهدوا في القصف الإسرائيلي المتواصل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 على استقبال شهر رمضان في فراغٍ ثقيل من الحزن والفقدان، وفي ظل غياب التجمعات العائلية التي دمرتها الحرب.

يقول زياد ضير، وهو فلسطيني نازح من شمال غزة من خيمته المؤقتة في مخيم النصيرات للاجئين: «لا يوجد فرق حقيقي بين رمضان الآن ورمضان أثناء الحرب. الفرق الوحيد هو أن بعض عمليات القتل وإراقة الدماء قد توقفت».

وبالنسبة لضير، فإن غياب الأحبة هو العنوان الأبرز لشهر رمضان هذا العام.

وأضاف «لقد فقدنا لقاءات أحبائنا. لم يبقَ لي أحد اليوم. ما زلت نازحًا من شمال غزة، وليس لي إخوة أو أصدقاء هنا. استشهد جميع أصدقائي، ولم يبقَ إلا واحد. ومن عائلتي، استشهد أعز الناس إليّ».

قصف متواصل رغم الهدنة

رغم الهدوء النسبي في القصف واسع النطاق، لم تتوقف الهجمات الإسرائيلية تمامًا. ففي أول يومين من شهر رمضان، استشهد فلسطينيان وأُصيب أربعة آخرون في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول، استشهد ما لا يقل عن 603 فلسطينيين وأُصيب 1618 آخرون، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.

ووقعت معظم الوفيات نتيجة تفجيرات وإطلاق نار بالقرب من «الخط الأصفر»، في حين قُتل آخرون في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق كان يُفترض أنها آمنة.

«رمضان لا يشبه رمضان»

بالنسبة لكثير من العائلات، غيّر وقف إطلاق النار وتيرة العدوان، لكنه لم يغيّر واقع الحزن والنزوح والمجتمعات المحطمة التي باتت تشكّل الحياة اليومية في غزة.

يقول ضير: «قبل الحرب في رمضان 2023، كنا نعلّق الزينة، ونشتري الطعام والحلويات، ونشاهد المسلسلات الرمضانية. أما اليوم، فلا وجود لأي من ذلك».

ويضيف: «حياتنا بسيطة في الخيمة. بالكاد نجد صديقًا نهنئه بحلول رمضان. كنا نتبادل دعوات الإفطار، واليوم لم يبقَ سوى الذكريات».

ويؤكد أن رمضان لا يمكن أن يعود إلى طبيعته طالما أنه ممنوع من العودة إلى حيه: «الحرب لم تتوقف. لا أستطيع حتى الوصول إلى منزلي. لا أستطيع رؤيته لأنه يقع في منطقة محظورة ولا تزال تحت الاحتلال».

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، فرضت سلطات الاحتلال ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وهي منطقة عسكرية مغلقة في شمال وشرق غزة لا تزال خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

ومنذ أكتوبر، دُفع هذا الخط تدريجيًا غربًا، ما أدى إلى سيطرة إسرائيلية على نحو 58% من مساحة القطاع، وترك عشرات الآلاف من الفلسطينيين غير قادرين على الوصول إلى منازلهم.

رمضان في خيمة

تمكنت أم محمد أبو قمر، وهي من سكان مخيم جباليا للاجئين شمال غزة، من قضاء شهري رمضان الماضيين في منزلها رغم الدمار. أما هذا العام، فهي تقضي الشهر الفضيل في خيمة مؤقتة وسط القطاع.

تقول، وهي في الخمسين من عمرها: «كان اليوم الأول من رمضان حزينًا لأنني لم أقضه في منزلي. أشتاق إلى جباليا، إلى منزلي، إلى ترابها».

وتضيف أن النزوح ترافق مع فقدان أفراد من العائلة، بينهم شقيقتاها وزوجا ابنتيها، ما جعل رمضان هذا العام مختلفًا وقاسيًا.

الغلاء والجوع

على مدى العامين الماضيين، صام الفلسطينيون في غزة شهر رمضان تحت وطأة التجويع. وخلال ذلك، استشهد مئات الفلسطينيين أثناء انتظارهم المساعدات الغذائية، فيما بات يُعرف بـ«مجازر الدقيق».

ورغم أن الأسواق تبدو اليوم أقرب إلى ما كانت عليه قبل الحرب، فإن الأسعار المرتفعة تجعل السلع بعيدة المنال لكثيرين.

يقول فؤاد حجازي، وهو نازح من مدينة غزة: «أنا عاطل عن العمل منذ عامين ونصف. لا أستطيع تحمل الأسعار، لذلك نعتمد على مطابخ الجمعيات الخيرية».

وبحسب الهيئة العامة للبترول في غزة، فإن اتفاق وقف إطلاق النار نصّ على دخول نحو 1500 شاحنة غاز طهي إلى القطاع، إلا أن ما دخل فعليًا لا يتجاوز 307 شاحنات، أي نحو 20% فقط من الاحتياجات.

 

لقراءة نص التقرير كاملا في موقع ميدل إيست آي أضغط هنا