أدان المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، "بأشد العبارات"، القرار الصادر عن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، والقاضي بتصنيف عدد من المنابر الإعلامية الإلكترونية الفلسطينية المقدسية، المختصة بشؤون القدس، ضمن ما وصفه بـ "أذرع لحركة حماس".
وقال مركز مدى في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، إن القرار شمل منصات: وكالة العاصمة، البوصلة، قدس بلس، ومعراج، في خطوة اعتبرها المركز تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لحرية الصحافة والعمل الإعلامي الفلسطيني.
وأكد أن القرار يمثل محاولة واضحة لتجريم العمل الإعلامي المستقل وتقييد الفضاء الرقمي الفلسطيني، بما يهدد حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات وتداولها بحرية، خاصة في مدينة القدس.
وأوضح أن تداعيات القرار تمثلت في اضطرار وكالة العاصمة إلى وقف جميع أنشطتها الإعلامية حتى إشعار آخر، في سابقة تعكس، بحسب البيان، حجم الضغوط والانتهاكات التي يتعرض لها الإعلام الفلسطيني، ولا سيما في القدس.
وشدد على أن تصنيف مؤسسات إعلامية دون مسوغ قانوني عادل وشفاف يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والمعايير الدولية الضامنة لحرية التعبير وحرية الصحافة، معتبرًا أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة إسكات الأصوات الإعلامية الفلسطينية وملاحقة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
ودعا "بيان مدى"، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والهيئات المعنية بحرية الإعلام إلى التدخل العاجل للضغط من أجل وقف هذه الإجراءات، وضمان حماية المؤسسات الإعلامية الفلسطينية وتمكينها من أداء دورها المهني دون ترهيب أو تضييق.
وجدد المركز الحقوقي، تضامنه الكامل مع المنابر الإعلامية المستهدفة، مؤكدًا مواصلة جهوده في توثيق الانتهاكات ومناصرة حرية الصحافة باعتبارها ركنًا أساسيًا من ركائز المجتمع الديمقراطي وحقًا أصيلًا لا يجوز المساس به.
وأمس الإثنين، أصدر وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، أمراً عسكرياً، يصنف خمس منصات إعلامية رقمية مقدسية كـ"منظمات إرهابية"، استناداً إلى قانون "مكافحة الإرهاب" لعام 2016.
وتشمل المنصات المستهدفة: شبكة العاصمة (Al-Asima)، منصة معراج (Mi'raj)، القدس البوصلة (Al-Quds Al-Bawsala)، ميدان (Al-Midan)، وقدس بلس (Quds Plus)، وقد أعلنت بعض المنصات تعليق نشاطها مؤقتاً لحماية صحفييها من الملاحقة.
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، جاء القرار بتوصية مباشرة من جهاز الأمن العام الشاباك، الذي ادعى أن هذه المنصات تعمل كواجهات لحركة حماس، بهدف إشعال التوتر في القدس خلال شهر رمضان.
ويمنح هذا التصنيف سلطات الاحتلال صلاحيات واسعة تشمل إغلاق المكاتب، مصادرة المعدات، حظر المحتوى الرقمي، وملاحقة العاملين جنائياً.
