كشف تحقيق مشترك صدر عن منظمتين بريطانيتين تفاصيل جريمة إعدام الاحتلال الإسرائيلي 15 من عمال الإغاثة الفلسطينيين في مدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة في 23 آذار/مارس 2025.
وصدر التحقيق عن منظمة فورنسيك أركيتكتشر (Forensic Architecture) ومنظمة إيرورز (Airwars) المتخصصة في تحليل التسجيلات الصوتية للكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان.
واعتمد التحقيق على تسجيلات صوتية وفيديو ولقطات بالأقمار الصناعية، بجانب منشورات على السوشيال ميديا وشهادة أحد الناجين وتحليل زماني ومكاني تفصيلي للجريمة، بجانب الوثائق الرسمية الإسرائيلية.
جريمة حرب مروعة
كشف التحقيق عن أن عددا من سيارات الإسعاف الفلسطينية تحركت لإنقاذ المصابين بعد غارة إسرائيلية قرب حي تل السلطان في رفح جنوب قطاع غزة، لكنها تعرضت لكمين من قوات الاحتلال الإسرائيلي وإطلاق نار مكثف ما أدى إلى قتلهم جميعا باستخدام نحو ألف طلقة رصاص.
وكان من بين عمال الإغاثة الذين تمت تصفيتهم مسعفين تابعين لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وعمال من الدفاع المدني، وعامل واحد يعمل مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة الأونروا.
ووثق المحققون إطلاق 910 طلقة رصاص على المسعفين في الوقت بين الخامسة صباحا والسابعة صباحا من ذلك اليوم، في وقت أكد التحقيق أنه لم يكن هناك أي نوع من إطلاق الرصاص أو الرد من قبل عمال الإغاثة والمسعفين.
نية واضحة للقتل العمد
وأوضح التحقيق أن نحو 93٪ من الطلقات تم توجيهها مباشرة على سيارات الإسعاف وعمال الإغاثة ما يدل على نية واضحة للقتل وليس تبادل إطلاق النار أو التهديد.
كذلك يوثق التحقيق أن الجنود الإسرائيليين المجرمين أطلقوا الرصاص أثناء اقترابهم من موكب سيارات الإسعاف واستمروا في إطلاق الرصاص بعد وصولهم لدى الموكب من مسافة تتراوح بين متر واحد وأربع أمتار، وهناك 8 رصاصات تحديدا تم إطلاقهم من بين المركبات ما يدل على نية واضحة للتصفية الميدانية.
وأكد التحقيق على أن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت تحتل منطقة مرتفعة وليس هناك ما يعوق الرؤية ما يدل على أن حقيقة الموكب كموكب إسعاف وإغاثة غير مسلح كانت واضحة بالنسبة لهم.
كما أكد أنه لم يحدث أي نوع من إطلاق الرصاص أو التهديد للجنود الإسرائيليين بشكل يبرر جريمتهم، وذلك في رد مباشر على مزاعم جيش الاحتلال بأن تصرف الجنود كان نابعا من وجودهم في "ميدان قتال عدائي".
وأشار التحقيق إلى أنه بعد قيامهم بالجريمة، قام جنود الاحتلال بتحطيم المركبات ودفنها ودفن جثث الضحايا وهواتفهم المحمولة في محاولة لإخفاء آثار الجريمة، واصطحبوا شخص واحد نجا من الجريمة.
ولا حقا قامت قوات الاحتلال بتغيير معالم مكان الجريمة وتحويله لجزء من محور موراج.
لقراءة نص التحقيق كاملا أضغط هنا
