أكدت وسائل الإعلام الرسمية في طهران، فجر اليوم الأحد، استشهاد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي نتيجة العدوان الذي تعرضت له إيران صباح أمس السبت، وشاركت فيه الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وقال التلفزيون الرسمي إنّ خامنئي قضى خلال العدوان الأميركي الإسرائيلي، فيما تناقلت وكالات أنباء إيرانية تفاصيل إضافية حول ظروف استشهاده، مشيرة إلى أنه استُهدف أثناء وجوده في مكتبه ومباشرته مهامه.
من جانبها، أفادت "ارنا" الإيرانية الرسمية، بأن خامنئي استشهد إثر العدوان الإسرائيلي الأمريكي صباح السبت.
فيما قالت وكالة "أنباء فارس"، أن المرشد الإيراني "استشهد في مكتبه وهو على رأس عمله خلال ساعات صباح السبت".
وذكرت الوكالة، أن ابنة خامنئي وصهره وحفيده قتلوا أيضاً خلال العدوان الإسرائيلي الأمريكي.
وأعلنت الحكومة الإيرانية، الحداد العام في البلاد لمدة 40 يوما وتعطيل الدوائر الرسمية لمدة 7 أيام.
وقالت الحكومة، في بيان، إن "هذه الجريمة الكبرى لن تمر دون رد، وستُكتب صفحة جديدة في تاريخ العالم الإسلامي".
وتابعت: "هذه المرة بكل قوة وصلابة، وبدعم الأمة الإسلامية وأحرار العالم، سنجعل مرتكبي هذه الجريمة الكبرى ومن أمر بها يندمون".
من جانبها، قالت الرئاسة الإيرانية، في بيان آخر، إن طهران "سترد بكل قوة وصلابة على منفذي جريمة اغتيال المرشد ومن يقف وراءهم".
وشددت الرئاسة على أن "اغتيال خامنئي جريمة كبرى لن تمر دون رد".
كما توعد الحرس الثوري الإيراني بالانتقالم من قتلة خامنئي "بشكل ساحق وحاسم"، وفق بيان له نقلته وكالة "إرنا".
وقال البيان، إن "العمل الإجرامي والإرهابي الذي ارتكبته حكومتا أمريكا والكيان الصهيوني، يُعدّ انتهاكًا صارخًا للموازين الدينية والأخلاقية والقانونية والعرفية؛ وعليه فإن يد انتقام الشعب الإيراني لمعاقبة القتلة بعقاب شديد وحاسم ومُندِم، لن تتركهم".
وأضاف: "سوف يواصل حرس الثورة الإسلامية، والقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية السير على نهج قائدهم، والوقوف بحزم في مواجهة المؤامرات الداخلية والخارجية".
ودعا الحرس الثوري "كل شرائح المجتمع للحضور الحماسي والمشرف في ساحات الدفاع الوطني لإبراز التلاحم".
النبأ جاء بعد تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أكد من جهته مقتل المرشد الأعلى في الهجمات، واصفًا العملية بأنها "فرصة تاريخية" للشعب الإيراني.
وقال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني ،علي لاريجاني،و"سنحرق قلب أمريكا وإسرائيل كما احترقت قلوبنا على المرشد".
وأعلن لاريجاني عن تشكيل مجلس قيادة مؤقت قريبا بناء على الدستور الإيراني.
وأضاف " ترمب وقع في الفخ الإسرائيلي وباتت إسرائيل أولويته لا أمريكا ، وأن العدو واهم باعتقاده أن اغتيال القادة سيزعزع إيران".
وشدد على أن الرد الايراني كان واضحا وقواتنا جاهزة بشكل كام، مضيفاً "ضرباتنا ستكون مؤلمة للأمريكيين أكثر من ذي قبل".
خامنئي، الذي حكم إيران لأكثر من ثلاثة عقود، كان الشخصية الأقوى في الهيكل السياسي والروحي للبلاد، وقد لعب دورًا رئيسيًا في صياغة سياسات طهران الخارجية والداخلية على مدى سنوات.
وفجر السبت، بدأت واشنطن وتل أبيب بشن عدوان عسكري مشترك ضد إيران، وأُطلق عليه اسم "زئير الأسد".
وفي بيان رسمي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء ما وصفه بعمليات عسكرية واسعة داخل الأراضي الإيرانية، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في تحييد القدرات الصاروخية لطهران، والقضاء على بنيتها التصنيعية العسكرية، إضافة إلى تدمير أسطولها البحري.
في المقابل، أعلنت "إسرائيل" رفع مستوى التأهب إلى حالة طوارئ شاملة في مختلف مناطقها تحسبًا لأي تطورات ميدانية.
أما طهران، فتوعدت برد قوي على العدوان، وشرعت بالفعل في إطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف داخل "إسرائيل"، إضافة إلى مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، أسفرت عن قتلى وجرحى وأضرار مادية واسعة.
