أكد مدير عام الإدارة العامة للمساجد في وزارة الأوقاف محمود الريماوي، أنَّ الإغلاق الكامل للمسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، سابقة تاريخية خطيرة، تحت ذرائع تتيح للاحتلال الاحتجاج بها لفرض واقع جديد على المسجد والمدينة المقدسة.
وقال "الريماوي" في حديث خاص لـ"وكالة سند للأنباء"، إنَّ قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت بإغلاق المسجد الأقصى منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحرب الحالية.
وأضاف أنَّ الإغلاق سابقة تاريخية، مستذكراً إغلاق "الأقصى" خلال جائحة كورونا حيث لم يُغلق بشكل كامل، إنما كان إغلاقاً جزئياً، بحيث توضع القيود ويحدد عدد المصلين وطبيعة الاعتكاف فيه.
منذ سبعة أيام متواصلة، تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارًا مشددًا على المسجد الأقصى المبارك، مغلقةً أبوابه في وجه المصلين، في مشهدٍ غير مسبوق يعكس تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لقدسية المكان وحق المسلمين في العبادة.
وفي المقابل، يتذرع الاحتلال بالإغلاق الجاري -بحسب الريماووي-؛ ليصل إلى ما هو أكبر من التقسيم الزماني والمكاني لـ"الأقصى"، كما يتخذ من الواقع حجة لإغلاقه بالكامل فلم تقام فيه الصلوات الخمس ولا صلاة التراويح ولا صلاة الجمعة.
وأوضح "الريماوي" أنَّ المعتاد في مثل هذه الأيام من الشهر الفضيل، أن يمتلئ المسجد الأقصى ويعج بالزوار والمصلين في صلاة الجمعة والتراويح والصيام والقيام والاعتكاف.
وأشار إلى أنَّ الاحتلال منذ بداية رمضان وقبل بدء الحرب على إيران، كان قد منع إدخال وجبات الإفطار للصائمين والمعتكفين كما كان متعارف عليه في كل عام.
وشرعت قوات الاحتلال منذ بداية الحرب الجارية بإغلاق مساجد أخرى غير المسجد الأقصى المبارك كالمسجد الإبراهيمي بالخليل، ومسجد النبي صموئيل وهو أيضا مسجد يوجد فيه أطماع لليهود، كذلك الاعتداء على الكثير من المساجد بالداخل المحتل والضفة الغربية.
وأكد "الريماوي" أنَّ اعتداءات الاحتلال بلغت نحوا من ٥٠ اعتداء خلال العام الماضي، حيث حاول الاحتلال خفض ومنع الأذن في أكثر من مسجد، إضافةً إلى مصادرة السماعات وتهديد موظفي المساجد والمصلين.
وقررت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الخميس، منع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، في مواصلة لإغلاقه تحت ذريعة إعلان حالة الطوارئ، جراء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
ويُعد هذا القرار امتداد لإغلاق كامل للمسجد في وجه الفلسطينيين منذ بدء العدوان على إيران في 28 فبراير/ شباط المنصرم، حيث أقدمت قوات الاحتلال على إغلاق "الأقصى" بشكل كامل ومنعت المصلين من دخوله.
كما تم إخلاء باحاته بالقوة وإغلاق أبوابه بالسلاسل الحديدية، في خطوة غير مسبوقة خلال شهر رمضان المبارك.
واستمر إغلاق المسجد الأقصى لليوم السابع، ما حال دون إقامة الصلوات الجماعية، بما فيها صلاة التراويح والجمعة، فيما اقتصرت الصلوات داخل المسجد على عدد محدود من موظفي الأوقاف الإسلامية فقط.
ورافق إغلاق الأقصى انتشار مكثف لقوات الاحتلال في البلدة القديمة من القدس، حيث أغلقت عدة بوابات رئيسية، ومنعت دخول غير سكان المنطقة، الأمر الذي أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة داخل الأسواق والأحياء التاريخية.
