شيّعت جماهير فلسطينية، اليوم الأحد، أربعة شهداء ارتقوا في اعتداءات نفذها مستوطنون في جنوب ووسط الضفة الغربية المحتلة، 3 منهم في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله، وآخر في مسافر يطا جنوبي الخليل.
وأفادت مصادر محلية ووزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأحد، أن ثلاثة فلسطينيين استشهدوا عقب هجوم عنيف شنه مستوطنون مسلحون على قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله.
وأوضحت وزارة الصحة أن الشهداء هم ثائر فاروق حمايل (24 عاماً) وفارع جودات حمايل (57 عاماً) بعد إصابتهما برصاص المستوطنين في الرأس، إضافة إلى محمد حسين مرّة (55 عاماً) الذي توفي جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الكثيف.

وانطلقت مراسم التشييع بنقل جثامين الشهداء من مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله إلى مسقط رأسهم في قرية أبو فلاح، حيث شارك مئات المواطنين في جنازة حاشدة ردد خلالها المشيعون هتافات منددة باعتداءات المستوطنين.
وكان عشرات المستوطنين المسلحين قد هاجموا أطراف القرية وأطلقوا الرصاص الحي باتجاه منازل المواطنين وممتلكاتهم، ما أسفر أيضاً عن إصابة خمسة فلسطينيين بجروح متفاوتة وإحراق غرف زراعية وممتلكات.
وفي محافظة الخليل، شيّعت جماهير فلسطينية الشهيد أمير محمد شناران (28 عاماً) الذي استشهد برصاص مستوطنين من مستوطنة "سوسيا" في مسافر يطا جنوب الضفة الغربية.
وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى يطا الحكومي حيث استقبلت عائلته ومئات المواطنين الجثمان، قبل نقله إلى منزل عائلته في مسافر يطا لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة.
وأدى المشيعون صلاة الجنازة على الشهيد في أحد مساجد المنطقة قبل أن يُحمل جثمانه على الأكتاف في مسيرة جابت شوارع يطا وصولاً إلى مقبرة العائلة حيث ووري الثرى.

وأكدت عائلة الشهيد أن نجلها كان قرب منزله في خربة واد الرخيم عندما أطلق مستوطنون النار عليه وعلى شقيقه خالد الذي وصفت حالته بالحرجة.

وتأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، حيث سُجل استشهاد 6 فلسطينيين برصاص المستوطنين والاحتلال منذ بداية عام 2026.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون خلال شهر شباط/فبراير الماضي 1,965 اعتداء في الضفة الغربية، بينها 511 اعتداء نفذها مستوطنون، تركزت 421 منها في محافظة الخليل.
