حذر الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، من أن استمرار الاحتلال بإغلاق معبر رفح البري، يمنع عشرات آلاف الجرحى من تلقي حقهم الطبيعي في العلاج، وقد يتسبب بوفاة العشرات منهم.
وتلقت "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، تصريحًا لـ "قاسم" أكد فيه أن استمرار الاحتلال في إغلاق معبر رفح، تحت حجج أمنية واهية وأكاذيب، يمثل انتهاكاً فاضحاً وخطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار، وتراجعاً عن التعهدات التي قُدمت للوسطاء، وخاصة الأشقاء في مصر.
وأضاف أن إغلاق المعبر يؤكد نية الاحتلال تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة، مشيراً إلى أن استمرار إغلاقه يمنع عشرات آلاف الجرحى من السفر وتلقي حقهم الطبيعي في العلاج.
وأوضح الناطق باسم حماس أن استمرار هذا الوضع قد يتسبب بوفاة العشرات نتيجة حرمانهم من العلاج المناسب خارج القطاع، في ظل تدمير المنظومة الصحية في الداخل.
وأكد أن إغلاق المعبر يمثل خرقاً واضحاً للمواثيق الدولية، التي تكفل حرية التنقل وحرية الخروج والدخول إلى أوطانهم.
والسبت الماضي، أعلن منسق حكومة الاحتلال إغلاق المعابر في قطاع غزة بما في ذلك معبري كرم أبو سالم التجاري ومعبر رفح الحدودي مع مصر، تزامنا مع العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
وأسفر إغلاق معبر رفح وبقية المعابر عن وقف دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، في وقت يعاني فيه القطاع من أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الإمدادات الأساسية.
وأدى القرار إلى تعطيل حركة الأفراد، ومنع خروج المرضى والجرحى الذين كانوا بانتظار الإجلاء الطبي للعلاج خارج القطاع.
وتدعي سلطات الاحتلال أن المخزون الحالي من المواد الغذائية في غزة يكفي لفترة ممتدة، وهو ما تشكك فيه منظمات حقوقية دولية.
وأعاد الاحتلال فتح معبر رفح جزئيًا مطلع فبراير 2026، حيث سُمح بخروج مرضى وجرحى فلسطينيين من القطاع وعودة فلسطينيين إليه وفق شروط إسرائيلية وبعد الحصول على موافقات أمنية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور بإسرائيل، ويقع في منطقة ما زالت خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال منذ مايو 2024، بعدما أُعيد فتحه لفترات محدودة في مطلع عام 2025.
