كشفت وسائل إعلام إسرائيلية النقاب عن "قلق" ظهر لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي فيما يخص المقاومة الإسلامية "حزب الله" في لبنان، بعد دخولها في مواجهة عسكرية مع "إسرائيل" ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي والانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
قدرات غير معلومة..
وقال الإعلام الإسرائيلي، إن حزب الله احتفظ بقدرات عسكرية كانت بحوزته قبل اتفاق وقف إطلاق النار، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
ودخل حزب الله في مواجهة عسكرية، الأسبوع الماضي، مع قوات الاحتلال؛ أطلق خلالها رشقات صاروخية وعشرات الطائرات المسيرة بشكل متواصل، وقذائف متطورة مضادة للمدرعات مُستهدفًا منشآت عسكرية إسرائيلية، وفقًا لـ "صحيفة هآرتس" الإسرائيلية.
وتابعت هآرتس: "في إسرائيل قلقون من قدرات متطورة نسبيا لدى حزب الله، والتي تترجم حاليًا إلى استهداف دقيق في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وبشكل يتجاوز ما كان معلوما عنه (حزب الله) حتى الآن".
مصيدة لمن؟!..
ونبهت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أنه عندما بدأت هجمات حزب الله، سارع ضباط إسرائيليون كبار إلى القول إن "الحزب سقط في مصيدة استراتيجية إسرائيلية، وإنه سنحت فرصة لإسرائيل الآن للتخلص منه إلى الأبد".
وأردفت "يديعوت": "من الجائز أن هذا سيناريو محتمل، لكن بعد مرور عدة أيام قتالية مقابل حزب الله، يتضح أن عملية كتلك التي تحدث عنها أولئك الضباط لن تكون سهلة".
وبيّنت: "حزب الله لم يعد المنظمة المفككة والضعيفة نفسها، مثلما اعتقدنا، ورغم أنه أضعف بكثير مما كان في آب/ أغسطس 2024، لكن لا يزال واضحا أن لديه قدرات عسكرية يصعب تجاهلها".
وأكملت: "حولت (قدرات حزب الله) الشمال (المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة) عمليا إلى الحلبة المركزية من حيث استهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وأصبحت المواجهة مع حزب الله ليست أقل أهمية من المواجهة مع إيران".
واستطردت: "انضمام حزب الله بقوة ظاهرة إلى الحرب، يتسبب بصداع كبير لإسرائيل والجيش ولأجهزة الاستخبارات. ويتعين على هذه الأجهزة أن تقسم مواردها بين إيران ولبنان".
ورأت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قوات الاحتلال "ستضطر إلى العمل في حلبتين بدلا من واحدة ودلالات ذلك واضحة".
حرب لن تنتهي كما في غزة..
وأوردت: "القضية الأكبر هي إذا كان لدى الجيش الإسرائيلي والمستوى السياسي خطط حقيقية لشن عملية عسكرية تنتهي بنزع سلاح حزب الله، والحقيقة غير البسيطة يجب أن تُقال للجمهور الإسرائيلي: هذه حرب حقيقية، ستشمل احتلال مناطق واسعة وتستمر بين أشهر وسنوات".
وأضافت: "مثلما شهدنا من حماس في غزة، لا يوجد أي ضمان على أن هذه الحرب ستنتهي بنزع سلاح حزب الله. وإذا بالإمكان أن نتعلم شيئا من التجربة في غزة، فإن حربا كهذه ستشمل عددا كبيرا من الخسائر البشرية".
الوحدة 127 عادت..
بدوره، نقل موقع "واللا الإخباري" الإسرائيلي عن ضباط في "القيادة الشمالية" لجيش الاحتلال "تحذيرهم" من أن "الوحدة 127" في حزب الله "قد ترممت، ونشرت قدراتها في جنوب لبنان والبقاع، وتضع عراقيل أمام قوات الاحتلال، الذي يواجه صعوبات مقابل هذه التحديد في هذه المرحلة".
ووفق "واللا" فإن الوحدة المُشار لها في حزب الله متخصصة في استخدام طائرات مسيرة وتعرضت لضربات شديدة قبل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وصرح ضابط في قوات الاحتياط الإسرائيلية لذات الموقع، بأن "استخدام عناصر حزب الله الطائرات المسيرة عملية بسيطة؛ وهم يتنقلون بمركبات أو يختبئون (..)". مؤكدًا: "هذا يثير تحديا كبيرا. ونحقق نتائج في هذا الموضوع لكنها حتى الآن ليست كافية".
