قال المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى في غزة، د. خليل الدقران، إن قرابة الـ 4500 طفل من أصل 22 ألف مريض ومصاب في قطاع غزة ينتظرون تحويلات طبية للعلاج خارج القطاع.
ونوه "الدقران" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، إلى "استمرار تلكؤ الاحتلال الإسرائيلي في السماح للمرضى والجرحى بالمغادرة لتلقي العلاج اللازم".
وأوضح أن مئات المرضى يعانون من حالات صحية حرجة ويحتاجون إلى عمليات جراحية معقدة نتيجة الإصابات التي تعرضوا لها، إضافة لمرضى السرطان الذين تتدهور أوضاعهم الصحية مع استمرار منعهم من السفر لتلقي العلاج.
وصرح بأن "تأخير خروج المرضى تسبب في وفاة نحو 1400 منهم خلال العامين الماضيين؛ نتيجة انتظار التحويلات الطبية". محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الوفيات بشكل أكبر.
وبيّن "ضيف سند"، أن الاحتلال يسمح بخروج أعداد محدودة للغاية من المرضى، حيث لا يتجاوز عدد الحالات المسموح لها بالمغادرة يومياً ما بين 20 إلى 30 حالة فقط.
ولفت النظر إلى أن إجمالي من تمكنوا من مغادرة قطاع غزة للعلاج منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023 "لم يتجاوز الـ 3 آلاف مريض".
وأكمل: "هذا الواقع يشكل خطراً حقيقياً على حياة آلاف المرضى والمصابين، وندعو الجهات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل للضغط من أجل تسهيل خروج المرضى لتلقي العلاج وإنقاذ حياتهم".
وكانت اللجنة الوطنية لتحويلات مرضى وجرحى غزة، قد ناشدت في وقت سابق، منظمة الصحة العالمية التدخل الفوري لوضع آلية واضحة وملزمة تضمن مغادرة المرضى والجرحى دون تأخير. محذرة من أن آلاف الحالات مهددة بفقدان حياتها نتيجة استمرار منع السفر للعلاج.
ويأتي ذلك في ظل خضوع معبر رفح منذ مطلع عام 2024 لسيطرة إسرائيلية كاملة، بعد تعرض مرافقه لأضرار واسعة خلال العمليات العسكرية، ما أدى إلى تشديد القيود على حركة السفر وتفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في القطاع.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لأكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة نحو العالم الخارجي، ويشكل شريانًا أساسيًا لسفر المرضى والطلاب والتجار ودخول المساعدات الطبية والغذائية والوقود.
