يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان لليوم الـ 13 على التوالي، بغارات مستمرة أسفرت عن دمار كبير، وأوقعت شهداء وجرحى بين المدنيين والطواقم الطبية، فيما ترد المقاومة اللبنانية بقصف مواقع عسكرية إسرائيلية ومستوطنات وتتصدى لمحاولات توغل في الجنوب اللبناني.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الليلة، استشهاد 5 أشخاص، وإصابة 7 آخرين، إثر غارتين إسرائيليتين على ميفدون ومجدل سلم جنوب لبنان.
وأعلنت الوكالة الوطنية للإعلام أن الاحتلال شن قصفًا مدفعيا وجويا على بلدتي القنطرة والناقورة جنوبي لبنان، فيما استهدفت غارة جسر الخردلي الذي يربط النبطية ومرجعيون.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية، مساء اليوم، أن غارة إسرائيلية على منطقة النبعة شرقي بيروت أسفرت عن شهيد و4 جرحى.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم السبت غارتين على لبنان مما أدى إلى دمار واسع وسط أنباء عن شهداء وجرحى.
واستهدفت الغارة الأولى شقة سكنية في منطقة حارة صيدا جنوبي لبنان، ما أسفر عن تدميرها بالكامل واستشهاد 4 مواطنين إلى جانب عدد من الجرحى.
وطالت الغارة الثانية منطقة النبعة في قضاء المتن، جبل لبنان، حيث هز انفجار عنيف شقة في نفس المبنى الذي تم استهدافه أمس الجمعة أيضا.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بارتقاء 4 شهداء في غارة الاحتلال الإسرائيلي على حارة صيدا جنوبي لبنان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس/آذار الجاري إلى 773 شهيداً وأكثر من 1933 جريحاً، بينهم أطفال ومسعفون.
وقالت الوزارة، اليوم السبت، إن عدد المسعفين الذين استشهدوا جراء الغارات الإسرائيلية منذ بداية الشهر بلغ 26 شهيداً إضافة إلى 51 جريحاً من الطواقم الطبية والإسعافية.
وأوضحت أن 12 مسعفاً وطبيباً وممرضاً استشهدوا في غارة استهدفت مركزاً صحياً في بلدة برج قلاويه بقضاء بنت جبيل جنوب البلاد.
وأشارت الوزارة إلى أن الهجوم جاء بعد ساعات من غارة أخرى استهدفت بلدة صوانة وأسفرت عن استشهاد مسعفين اثنين.
ووفق الإحصائيات الصادرة عن الوزارة، فقد بلغ عدد الأطفال الذين استشهدوا منذ 2 مارس/آذار ما لا يقل عن 103 أطفال ضمن الحصيلة الإجمالية للضحايا.
وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة استشهاد 5 أشخاص وإصابة آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت حي الراهبات في مدينة النبطية، بينما أفادت تقارير محلية بوقوع غارات إضافية على منطقة حي ماضي في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وكذلك على بلدة زوطر الشرقية.
عمليات حزب الله
في المقابل، واصل حزب الله استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطناته ردًا على جرائمة، وأعلن عد سلسلة عمليات نفذها على مدار اليوم.
وقالت وسائل إعلام لبنانية، إن حزب الله يخوض معركة ضارية على تخوم بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان يتخللها إطلاق صواريخ موجهة واشتباكات بالأسلحة الرشاشة مع قوات الاحتلال.
وأعلن الحزب استهداف تجمع لجنود الاحتلال عند بوابة فاطمة، على الحدود اللبنانيّة الفلسطينيّة، برضقى صاروخية، وقصف "مربض مدفعية العدو في ديشون برشقة صاروخية".
وأعلن الحزب، مساء اليوم، استهداف مركز التأهيل والصيانة (7200) جنوب مدينة حيفا المُحتلة، بسرب مُسيّرات انقضاضية، إضافة لقصف تجمع لآليات وجنود الاحتلال الإسرائيلي في مشروع الطيبة في جنوب لبنان، بقذائف المدفعية.
أعلن حزب الله أن مقاتليه استهدفوا فجر اليوم، للمرّة الثانية، مستوطنتي كريات شمونة والمطلة بصليات صاروخيّة.
كما أعلن عن استهداف صاروخي تجمعًا لجنود الاحتلال الإسرائيلي عند تلة العقبة في بلدة مارون الراس الحدودية.
في غضون ذلك، ذكر موقع والا الإسرائيلي أنه خلال الساعات الأخيرة توجهت شاحنات تقل دبابات وناقلات جند مدرعة من طراز نمر، إلى حدود لبنان، في إطار الاستعداد لعملية برية واسعة النطاق.
وقال الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم، مساء الجمعة، إن الحزب يخوض معركة مشروعة للدفاع عن لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وأن الحزب يسعى لجرّ الاحتلال إلى اتفاق أفضل.
وفي كلمة بمناسبة يوم القدس العالمي، قال قاسم إن حزب الله أخذ الدروس والعبر من المواجهة السابقة، وقد أعد نفسه لمواجهة طويلة، مؤكدا أن "العدو سيفاجأ في الميدان".
وشدد أن المعركة الحالية التي يخوضها حزب الله هي معركة الدفاع المشروع لمواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي على لبنان، كما أكد أن المعركة ليست من أجل أحد، بل هي لبنانية ومن منطلق الدفاع المشروع عن النفس.
وأشار إلى أن لبنان يتعرض لعدوان إسرائيلي مستمر منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار قبل 15 شهرا، قائلا إنه "لا حل أمام العدوان إلا المقاومة وإلا سيتجه لبنان إلى الزوال".
وقال: "وجدنا أن الظروف باتت ملائمة لنواجه العدو لإضعاف موقفه وجره إلى اتفاق أفضل".
