قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن استعدادات تجرى لعقد مفاوضات مباشرة بين "إسرائيل" ولبنان، من أجل وقف التصعيد العسكري المتواصل منذ أسبوعين بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي.
ونقلت "هآرتس"، اليوم السبت، عن مصادر دبلوماسية أن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المتوقعة ستكون مباشرة، وسيمثل الجانب الإسرائيلي فيها الوزير السابق رون ديرمر.
وبينت الصحيفة أن المبعوث الأميركي جاريد كوشنر يقود الوساطة الأميركية بين لبنان و"إسرائيل". موضحة أن وفدين؛ إسرائيلي ولبناني، سيلتقيان خلال الأيام المقبلة في قبرص أو فرنسا.
من ناحيتها، نقلت قناة الجزيرة عن مصدر رسمي لبناني قوله إن لبنان يواصل تحضيراته لتشكيل وفد تفاوضي مع "إسرائيل"، بهدف بحث سبل وقف التصعيد على الحدود الجنوبية.
وأكد المصدر أن الوفد اللبناني سيشكل على مستوى السفراء، استعدادا لأي مفاوضات محتملة مع الجانب الإسرائيلي، في حين تتواصل المشاورات بين رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان لتحديد التشكيلة النهائية للوفد.
وبين المصدر أن دول أوروبا رحبت بالمقترح اللبناني، في حين تنتظر بيروت موقف الولايات المتحدة. مُرجحا أن تعقد المفاوضات في قبرص، لكنه أبدى انفتاح لبنان على أي عاصمة أوروبية أخرى.
وحول الشروط اللبنانية لعقد المفاوضات، أكد المصدر أن لبنان متمسك بالقرار الأممي رقم 1701، ويشترط وقف إطلاق النار قبل الدخول في أي جولة تفاوضية مع "إسرائيل".
ورغم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين "إسرائيل" وحزب الله في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واصلت "إسرائيل خرقها للاتفاق بشن غارات وهجمات أسفرت عن مئات الشهداء والجرحى.
وفي الثاني من مارس/ آذار الجاري، بدأ حزب الله بشن عمليات إطلاق مسيّرات وصواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية، ردا على استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان والخروقات الإسرائيلية.
ويتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان لليوم الثالث عشر على التوالي، مع غارات مكثفة أوقعت دماراً واسعاً وخسائر بشرية، في وقت تواصل فيه المقاومة اللبنانية قصف مواقع عسكرية إسرائيلية ومستعمرات والتصدي لمحاولات التوغل في جنوب البلاد.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم، ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس/آذار إلى 773 شهيداً وأكثر من 1933 جريحاً في مختلف المناطق اللبنانية.
