اقتحم عشرات المستوطنين، محيط قبر يوسف شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، صباح اليوم الثلاثاء، واعتدوا على منازل المواطنين.
وقال مراسل "وكالة سند للأنباء"، إن المستوطنين وصلوا إلى القبر سيرًا على الأقدام، بعد تسللهم للمدينة، مشيرًا إلى أنهم اعتدوا على المنازل المحيطة بالقبر بإلقاء الحجارة.
وعقب وصولهم للقبر اقتحمت قوات من جيش الاحتلال المنطقة الشرقية لنابلس، من حاجز بيت فوريك العسكري، وصولًا للقبر لتأمين الحماية للمستوطنين.
ويقتحم المستوطنون قبر يوسف بنابلس باستمرار تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، زعمًا بأنه قبر سيدنا يوسف عليه السلام، وأنه حق تاريخي لليهود، في حين تنفي الدراسات والشواهد التاريخية هذه المزاعم بشكل قاطع.
وعادة ما تندلع المواجهات في محيط القبر، بين قوات الاحتلال والشبان، في حين تمارس قوات الاحتلال سياسة الترهيب للأهالي في المنازل المحيطة به وتعتدي عليهم وتجبرهم على إخلاء منازلهم خلال عمليات الاقتحام.
ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، خرج الموقع من السيطرة الإسرائيلية المباشرة وأصبح ضمن مناطق خاضعة للسلطة الفلسطينية، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يرافق بشكل متكرر مجموعات من المستوطنين لاقتحامه، غالبًا خلال ساعات الليل، لأداء طقوس دينية.
وتترافق هذه الاقتحامات عادة مع انتشار عسكري واسع واندلاع مواجهات مع الفلسطينيين في محيط المنطقة، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى وقوع إصابات واعتقالات. ويُنظر إلى هذه الاقتحامات من قبل الفلسطينيين على أنها جزء من سياسة فرض السيطرة على المواقع الدينية في الضفة الغربية وتكريس الوجود الاستيطاني.
